الكتاب السابع في الأيمان والكفارات
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٨مَحْصُورَةً فِيمَا نَطَقُوا ، كَمَا لَا حُجَّةَ فِي - قَوْله تَعَالَى - : ﴿ إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴾ ، عَلَى أَنَّهُ يَمِينٌ وَلَوْ لَمْ يُنْطَقْ بِقَوْلِكَ : بِاَللَّهِ وَنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ الْكَرِيمِ ، لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الْآيَةِ أَنَّهُ - تَعَالَى - أَخْبَرْنَا بِأَنَّهُمْ أَقْسَمُوا وَلَمْ يُخْبِرْنَا بِمَ أَقْسَمُوا ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَسَمِهِمْ وَاَللَّهِ أَوْ نَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ بَلْ هُوَ الْمُتَبَادَرُ .
( وَأَقْسَمْتُ بِاَللَّهِ يَمِينٌ ) عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ ( قِيلَ وَكَذَا : وَحَقِّ الْقُرْآنِ لِذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ ) وَكَذَا : وَالسُّورَةِ لِأَنَّ مِنْهَا الْبَسْمَلَةَ ، وَفِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَعْدَهَا وَقِيلَ : لَا كَفَّارَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بِالْحُرُوفِ لَا بِالذَّاتِ ، فَلَوْ أَقْسَمَ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ وَأَرَادَ أَنَّهُ حَلَفَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحُرُوفِ لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِأَنَّ اللَّهَ غَيَّرُ الْحُرُوفِ ، وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ : الْحَقُّ اللَّهُ ، وَمَنْ حَلَفَ بِهِ وَأَرَادَ الْعَدْلَ فَلَا كَفَّارَةَ ، وَفِي : وَحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ اخْتِلَافٌ ، وَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَمِينٌ عِنْدَ جَابِرٍ ، وَقِيلَ : لَيْسَ بِيَمِينٍ .
وَكَذَا عَلَيَّ يَمِينٌ ، وَقَالَ أَبُو يَحْيَى : مَنْ قَالَ : إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَفَّرَ يَمِينًا ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذَا فَعَلَيْهِ مَا قَالَ إنْ كَانَ غَيْرَ مُحَالٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ لَتَفْعَلَنَّ ، وَفِي : عَلَيَّ يَمِينٌ وَفِي : وَحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقِيلَ : يَمِينٌ ، وَبِهِ قَالَ جَابِرٌ فِي غَيْرِ الْأَخِيرِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : إنْ أَرَادَ الْحَلِفَ بِاَللَّهِ فَيَمِينٌ وَفِي : لِلَّهِ عَلَيَّ ، مُغَلَّظَةٌ وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ إذَا حَنِثَ ، وَمَنْ قَالَ : عَلَيَّ رَحْمَةُ اللَّهِ إنْ فَعَلْتُ أَوْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَأَرَادَ يَمِينًا فَيَمِينٌ ، وَقِيلَ : لَا .