شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستثناء في اليمين

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦

أَخَّرَهُنَّ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ قَدَّمَهُنَّ ، نَحْوُ : هِنْدٌ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَنَحْوُ أَنْ تَقُولَ لِزَيْدٍ : قَدْ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا تَجِدُ الرُّجُوعَ ، أَوْ يَقُولَ : قَدْ قَبِلْتُهَا زَوْجَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَجِدُ الرُّجُوعَ ، وَمِثْلُ أَنْ تَقُولَ : زَوْجَتِي كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالظِّهَارُ وَالْعِتْقُ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لَفْظُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِحَدِيثِ ﴿ إنَّ جِدَّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلَهُنَّ جِدٌّ ﴾ ( إنْ لَمْ يُعَلِّقْ بِشَيْءٍ ) .

وَإِنْ عَلَّقَ ( كَزَوْجَتِهِ طَالِقٌ ) أَيْ ذَاهِبَةٌ حَيْثُ شَاءَتْ لِتَرْكِي زَوْجِيَّتَهَا ( إنْ دَخَلَتْ بَيْتَ فُلَانٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ ) أَثَّرَ فِيهِ ( لِأَنَّهُ إنْ عَلَّقَ كَانَ يَمِينًا فَيَهْدِمُهُ ) فَفِي الْمِثَالِ قَدْ هَدَمَ الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ : إنْ شَاءَ اللَّهُ لِتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ بَيْتِ فُلَانٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ : طَالِقَةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْوَصْفِ وَيَجُوزُ إثْبَاتُهَا ( وَقِيلَ : ) يَهْدِمُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا ) بِأَنْ لَمْ يُعَلِّقْ ، وَاسْمُ يَكُنْ ضَمِيرُ مَا ذُكِرَ مِنْ طَلَاقٍ وَمَا بَعْدَهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي النِّيَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَجَازَ بَعْضُهُمْ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالظِّهَارِ وَالنِّكَاحِ وَلَوْ بِلَا تَعْلِيقٍ ، نَحْوُ ، عَبْدِي حُرٌّ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ : زَوْجَتُهُ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، أَوْ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إلَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ .

وَقِيلَ : يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى تَمَامِ الشَّهْرِ ، وَقِيلَ : السَّنَةِ وَقِيلَ : يَجُوزُ أَبَدًا ، وَقِيلَ : أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : سَنَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ فَصْلُهُ إنْ نَوَى فِي الْحَلِفِ .

وَمِثْلُ الِاسْتِثْنَاءِ الشَّرْطُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إلَّا بَعْدَمَا لَفَظَ بِالْقَدْرِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ أَوْ

٣٬٤٣٦ / ١٧٬٤٣٨