باب في الاستثناء في اليمين
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٧الْعَتَاقُ أَوْ الظِّهَارُ ثُمَّ اسْتَثْنَى لَمْ يُجْزِهِ ، وَمَنْ أَجَازَ الِاسْتِثْنَاءَ بِلَا تَلَفُّظٍ أَجَازَهُ كَذَلِكَ هُنَا فِي الثَّلَاثَةِ ، وَإِنْ تَلَفَّظَ بِبَعْضٍ وَلَمْ يُتِمَّ مَا يَقَعُ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ فَأَتَمَّ فَاسْتَثْنَى فَلَهُ الِاسْتِثْنَاءُ عِنْدَ مُثْبِتِهِ هُنَا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا مُتَّصِلًا وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِسَعْلَةٍ أَوْ عَطْسَةٍ أَوْ تَثَاؤُبٍ أَوْ غَلَطِ لِسَانٍ ، وَلَا يُؤَثِّرُ إنْ فَصَلَ بِكَلَامٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَحِلِّهِ أَوْ يَأْخُذْ فِي شَيْءٍ آخَرَ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ إذَا ذَكَرَ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ ، وَإِنْ تَلَفَّظَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ هَدْمَ الْيَمِينَ لَمْ يَهْدِمْهُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَوْ أَبْطَأَ ، وَلَا يَضُرُّ سُكُوتٌ لِعَيَاءٍ أَوْ لِبَلْعِ رِيقٍ أَوْ تَنَفُّسٍ ، وَإِنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ اسْتِثْنَاءَهُ كَفَى ، وَقِيلَ : يُؤَثِّرُ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْهَدْمَ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ : يَنْفَعُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي النَّفْسِ بِشَرْطِ أَنْ يَحْلِفَ بِنَفْسِهِ لَا بِتَحْلِيفِ غَيْرِهِ لَهُ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَهْدِمُ النَّذْرَ ، وَقِيلَ : إنْ اسْتَحْلَفَهُ جَائِرٌ ظُلْمًا فَلَهُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي نَفْسِهِ ، وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ غَيْرُهُ بِحَقٍّ فَلَا ، وَقِيلَ : يَنْفَعُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي النَّفْسِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : لَا مُطْلَقًا كَمَا ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ .