باب في معرفة موجب الحنث في الأيمان على المستقبل
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٥إنْ حَلَفَ عَلَى مَعْدُومٍ يَظُنُّ بَقَاءَهُ ، كَحَالِفٍ لَيَأْكُلَنَّ مَا فِي الْوِعَاءِ وَقَدْ سُبِقَ لِأَكْلِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ .
S( إنْ حَلَفَ عَلَى مَعْدُومٍ يَظُنُّ بَقَاءَهُ ، كَحَالِفٍ لَيَأْكُلَنَّ مَا فِي الْوِعَاءِ وَقَدْ سُبِقَ لِأَكْلِهِ ) أَوْ فَاتَ بِغَيْرِ الْأَكْلِ ، أَوْ لَيَذْبَحَنَّ الشَّاةَ الَّتِي فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ وَقَدْ سُبِقَ بِذَبْحِهَا ، أَوْ مَاتَتْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ فَوَاتِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( قَبْلَ يَمِينِهِ ) ، وَكَذَا الْحَلِفُ إنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا وَقَدْ فَاتَ الشَّيْءُ ، مِثْلَ : أَنْ يَضَعَ طَعَامًا لِرَجُلٍ فَيَأْكُلَهُ حَتَّى يَفْرُغَ فَيَرْفَعَ يَدَهُ فَيَحْلِفَ الْوَاضِعُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ ظَنَّ أَنَّ الطَّعَامَ لَمْ يَفْرُغْ فَإِذَا هُوَ قَدْ فَرَغَ ، قَالَ بَعْضٌ : هُوَ حَانِثٌ ، وَقِيلَ : غَيْرُ حَانِثٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ عَلَى نِيَّةِ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، فَكَأَنَّهُ صَرَّحَ بِشَرْطِ وُجُودِهِ كَمَا قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، بَلْ كَلَامُهُ كَالصَّرِيحِ ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ بِالذَّبْحِ أَوْ بِأَكْلٍ مَثَلًا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَذْبُوحَ لَا يُذْبَحُ وَالْمَأْكُولُ لَا يُؤْكَلُ .