شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في معرفة موجب الحنث في الأيمان على المستقبل

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٤

وَإِنْ مَاتَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي رَمَضَانَ ، أَوْ لَيُوَفِّيَنَّ غَرِيمَهُ دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ حَنِثَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَاسْتُحْسِنَ أَنْ يَقُولَ فِي يَمِينِهِ : إنْ عِشْتُ إلَى ذَلِكَ ، وَكَذَا الْخُلْفُ .

S( وَإِنْ مَاتَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي رَمَضَانَ ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْقَاتِ ، ( أَوْ لَيُوَفِّيَنَّ غَرِيمَهُ ) مَنْ لَهُ الدَّيْنُ ( دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَاتَ ( دُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ ) أَوْ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ مُطْلَقًا ( حَنِثَ ) ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا عَنْهُ كَفَّارَةَ الْحِنْثِ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهَا حِينَ اُحْتُضِرَ ، ( وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) ؛ لِأَنَّهُ مَا حَلَفَ إلَّا أَنَّهُ يَفْعَلُهُ وَهُوَ حَيٌّ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِشَرْطِ الْحَيَاةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَمَنْ أَلْزَمَهُ الْحِنْثَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى وَارِثِهِ التَّكْفِيرَ عَنْهُ ، إلَّا إنْ أَوْصَى ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي مِثْلِ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ يَخِيطَ كَذَا يَوْمَ كَذَا فَزَالَ بَصَرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ( وَاسْتُحْسِنَ أَنْ يَقُولَ فِي يَمِينِهِ : إنْ عِشْتُ إلَى ذَلِكَ ) ، وَقِيلَ : إنْ بَلَغَهُ الْمَوْتُ حَنِثَ ، وَإِنْ تَزَايَدَتْ عَلَيْهِ الْعِلَلُ حَتَّى لَا يَقْدِرُ عَلَى الْفِعْلِ فَلَا ، وَإِنْ فَعَلَ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْفِعْلِ فَقَوْلَانِ ، ( وَكَذَا الْخُلْفُ ) فَيَخْتَارُ عَدَمَ الْحِنْثِ .

٣٬٤٤٤ / ١٧٬٤٣٨