شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في معرفة موجب الحنث في الأيمان على المستقبل

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٥

الْمَنْعُ ) وَإِنْ حَلَفَ عَلَى شَحْمِهَا لَمْ يَحْنَثْ بِلَحْمِهَا لِتَوَلُّدِهَا مِنْ اللَّحْمِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَنِّثْهُ بِهِمَا يَرَى أَنَّهُمَا لَمْ يَتَوَلَّدَا مِنْ اللَّحْمِ ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى الْحِنْثَ بِمَا تَوَلَّدَ أَوْ اسْتَحَالَ مِنْ مُعَيَّنٍ كَمَا فِي الْعُمُومِ ( وَإِنْ حَلَفَ عَلَى سَمْنٍ شَرِبَ لَبَنًا كَعَكْسِهِ وَالسَّمْنُ غَيْرُ الزُّبْدِ أَيْضًا ) فَلَا يَحْنَثُ حَالِفٌ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، ( وَلَا يَشْرَبُ لَبَنًا ) وَهُوَ الْمَخِيضُ ( حَالِفٌ عَلَى زُبْدٍ ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَبْقَى فِيهِ بَعْضُ زُبْدٍ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ ، فَيَشْرَبُهُ وَلَا يُنْتَبَهُ لَهُ لِقِلَّتِهِ فَلَوْ فَحَصَ فِيهِ عَنْ الزُّبْدِ جَهْدَهُ وَأَمْعَنَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ ، وَإِنْ وَجَدَ نَزْعَهُ فَلْيَشْرَبْهُ وَلَا حِنْثَ ، ( وَجَازَ عَكْسُهُ ، وَشُرْبُ الْحَلِيبِ ) عَطْفٌ عَلَى الْعَكْسِ ، وَالْحَلِيبُ غَيْرُ الْمَخِيضِ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا زُبْدَ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ إلَّا بِعَمَلٍ وَهُوَ لَمْ يَعْمَلْ ( وَإِنْ عَيَّنَ لَبَنًا فَلَا يَأْكُلُ خَارِجًا مِنْهُ ) مِنْ سَمْنٍ وَزُبْدٍ وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي " التَّاجِ " : إنْ حَلَفَ عَنْ لَبَنِ شَاةٍ حَنِثَ بِجُبْنِهَا إلَّا إنْ نَوَى الشُّرْبَ ، وَقِيلَ : لَا وَإِنْ حَلَفَ عَنْ سُمْنَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَهُ أَكْلُ لَبَنِهَا حَلِيبًا ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ الزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ وَأَرَادَ مُعَيَّنًا فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ أَرْسَلَ حَنِثَ فِي الزُّبْدِ ؛ لِأَنَّهُ سَمْنٌ ، وَقِيلَ : فِيهِمَا ، وَقِيلَ : مَنْ حَلَفَ عَنْ السَّمْنِ لَمْ يَحْنَثْ بِاللَّبَنِ فِي التَّسْمِيَةِ فِي أَيْ حَالٍ كَانَ اللَّبَنُ .

وَمَنْ حَلَفَ عَنْ الزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ فَأَكَلَ مَخِيضَ اللَّبَنِ لَمْ يَحْنَثْ ، وَقِيلَ : حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ اللَّبَنِ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَلَهُ أَكْلُ الزُّبْدِ الْخَالِصِ وَالْأَقْطِ ، وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ : لَا يَأْكُلُ الزُّبْدَ إذْ لَا يَخْلُو مِنْهُ ، وَلَهُ أَكْلُ السَّمْنِ إذَا أُذِيبَ عَلَى النَّارِ وَخُلِّصَ مِنْ اللَّبَنِ ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ السَّمْنِ فَلَهُ أَكْلُ اللِّبَاءِ ، وَمَنْ حَلَفَ

٣٬٤٧٥ / ١٧٬٤٣٨