شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل حنثت حالفة على لباس حلي بلؤلؤ وياقوت ونحوهما

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٩

( وَ ) حَنِثَ ( بِحَبَّةٍ إنْ قَالَ : لَا يَقْعُدُ الشَّعِيرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ لَا يَأْكُلُهُ ) إنْ قَعَدَتْ فِيهِ الْحَبَّةُ أَوْ أَكَلَهَا ، وَكَذَا غَيْرُ الشَّعِيرِ ، وَإِنْ قَالَ : لَا يَقْعُدُ شَعِيرٌ بِالتَّنْكِيرِ حَنِثَ بِثَلَاثٍ ، ( وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي شَعِيرًا فَاشْتَرَى بُرًّا فِيهِ شَعِيرٌ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَ ) فِيهِ ( بِزِرَاعَةٍ ) ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي بُرًّا فَاشْتَرَى شَعِيرًا فِيهِ بُرٌّ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَ فِيهِ بِزِرَاعَةٍ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَالظَّاهِرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ " التَّاجِ " أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا خُلِطَ قَلِيلٌ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَنْهُ بِغَيْرِهِ بِلَا زِرَاعَةٍ بِحَيْثُ لَا يُطْلَقُ عَلَى مُشْتَرِي غَيْرِهِ أَنَّهُ اشْتَرَى الْمَحْلُوفَ عَنْهُ ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ : كَمَا لَا يَحْنَثُ ، يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الزِّرَاعَةُ بَلْ يُعْتَبَرُ الْكَثِيرُ بِأَنْ يُسَمِّيَ بُرًّا مَثَلًا لَا شَعِيرًا ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ شَعِيرٌ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْمَحْلُوفِ نِصْفًا أَوْ أَكْثَرَ حَنِثَ ، وَقِيلَ : كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ فِيهِ بِزِرَاعَةٍ ، وَالْبَيْعُ وَغَيْرُهُ كَالشِّرَاءِ ( كَمَا لَا يَحْنَثُ حَالِفٌ لَا يَشْتَرِي حَدِيدًا فَاشْتَرَى بَابًا فِيهِ حَدِيدٌ ، أَوْ لَا يَشْتَرِي خَشَبًا فَاشْتَرَى دَارًا بِهَا خَشَبٌ ) مَبْنِيٌّ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَبْنِيِّ فَلَا يَشْمَلُهُ الْبَيْعُ ، وَإِنْ شَرَطَهُ حَنِثَ بِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا إلَيْهِ بِشَخْصِهِ ( أَوْ ) لَا يَشْتَرِي ( نَوَى فَاشْتَرَى تَمْرًا فِيهِ نَوَى ، أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُوفٌ فَدَخَلَتْهُ غَنَمٌ بِصُوفِهَا ، أَوْ لَا يَأْكُلُ خُبْزَ شَعِيرٍ فَأَكَلَهُ خُبْزًا فِيهِ شَعِيرٌ وَكَذَا نَحْوُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالْمَقَاصِدِ ) وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَقِيلَ : لَا يَحْنَثُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَنْهُ أَكْثَرَ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ سَوَاءً ، وَالْقَوْلَانِ فِي نَحْوِ مَسْأَلَةِ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَقِيلَ : لَا يَحْنَثُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّوفِ إلَّا إنْ وَقَعَ بَعْضُ الصُّوف مِنْ

٣٬٤٨٩ / ١٧٬٤٣٨