شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يصوم كفارة مالك عشرين درهما

الجزء ٨ · صفحة ٩٢

وَالْحَالِفُ بِأَيْمَانٍ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ عَكْسِهِ يُكَفِّرُ بِعَدَدِهَا إذَا حَنِثَ .

S( وَالْحَالِفُ بِأَيْمَانٍ ) شَتَّى بِأَنْ كَانَ بَعْضُهَا مِمَّا يُوجِبُ الْمُرْسَلَةَ وَبَعْضُهَا مِمَّا يُوجِبُ الْمُغَلَّظَةَ أَوْ كَانَ الْكُلُّ مِمَّا يُوجِبُ الْمُرْسَلَةَ لَكِنْ اخْتَلَفَ ، مِثْلُ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَيُحَرِّمَ الْحَلَالَ أَوْ مِمَّا يُوجِبُ الْمُغَلَّظَةَ وَاخْتَلَفَ مِثْلُ عَهْدِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ أَعْنِي الْحَالِفَ ( عَلَى ) شَيْءٍ ( وَاحِدٍ أَوْ ) بِ ( عَكْسِهِ ) أَيْ عَكْسِ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَشْيَاءَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ ( يُكَفِّرُ بِعَدَدِهَا ) أَيْ بِعَدَدِ الْأَيْمَانِ فِي الْمَعْكُوسِ وَبِعَدَدِ الْأَشْيَاءِ فِي الْعَكْسِ فَهَا عَائِدٌ إلَى الْأَيْمَانِ وَالْأَشْيَاءِ عَلَى التَّوْزِيعِ ( إذَا حَنِثَ ) فَالْأَوَّلُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : وَاَللَّهِ ، وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا ، فَحَنِثَ ، فَتَلْزَمُهُ مُرْسَلَةٌ بِقَوْلِهِ : وَاَللَّهِ ، وَمُغَلَّظَتَانِ بِقَوْلِهِ : عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ وَقَوْلُهُ : إنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ ، وَكَذَا إنْ تَكَرَّرَتْ بِمَا يَلْزَمُهُ بِهِ مُرْسَلَةٌ أَوْ مُغَلَّظَةٌ ، وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ : وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَلَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَلَأَفْعَلَنَّ كَذَا ، أَوْ بِدُونِ تَكْرِيرِ الْعَامِلِ ، فَحَنِثَ ، لَزِمَتْهُ بِكُلِّ جَوَابٍ كَفَّارَةٌ .

٣٬٥٩٢ / ١٧٬٤٣٨