فصل لا يصوم كفارة مالك عشرين درهما
الجزء ٨ · صفحة ٩٤( وَإِنْ كَرَّرَهَا ) أَيْ كَرَّرَ الْيَمِينَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ بِأَيْمَانٍ ( عَلَى وَاحِدٍ فَهَلْ ) تَكْرَارُهَا ( تَأْكِيدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ) أَيْ التَّأْكِيدَ ؟ ( وَيُكَفِّرُ وَاحِدَةً ؟ أَوْ ) غَيْرُ تَأْكِيدٍ ( فَيُكَفِّرُ بِعَدَدِهَا إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ؟ قَوْلَانِ ) كَوَاللَّهِ وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، وَإِنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ فَوَاحِدَةٌ ، أَوْ قَصَدَ إنْ شَاءَ أَيْمَانًا أُخَرَ فَبِعَدَدِهَا ( وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَاتَّحَدَ مَعْنَاهُ ) أَيْ مَا صَدَقَهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ مَفْهُومُهُ ( كَوَاللَّهِ ) مَفْهُومُهُ الْمُنْفَرِدُ بِكَوْنِهِ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ ( وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ ) مَفْهُومُهُ الْمُرَبِّي أَوْ الْمَالِكُ أَوْ السَّيِّدُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ( وَخَالِقِهِ ) مَفْهُومُهُ الْمُوجِدُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ وَهُوَ وَاجِبُ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ ( لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا تَكَرَّرَ الْقَسَمُ بِاسْمِ عَلَمٍ أَوْ صِفَةٍ ، وَبِصِفَةٍ لُغَوِيَّةٍ كَذَلِكَ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : وَاَللَّهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ، فَذَلِكَ اسْمٌ وَصِفَتَانِ لُغَوِيَّتَانِ ، وَأَنْ يَقُولَ : وَالْخَالِقِ وَعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، فَذَلِكَ صِفَةٌ نَحْوِيَّةٌ وَصِفَتَانِ لُغَوِيَّتَانِ .
وَإِنْ تَكَرَّرَ الْيَمِينُ كُلٌّ بِجَوَابِهِ فَهَلْ بِكَفَّارَةٍ وَلَوْ اتَّفَقَ الْمَعْنَى نَحْوَ : وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ ، وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ ، وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ لِاتِّفَاقِ الْمَعْنَى فَإِنَّ مُرَادَهُ قِيَامٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ نَوَى قِيَامَاتٍ فَكَفَّارَاتٌ ، وَالشَّيْخُ فِي تَمْثِيلِهِ لَمْ يُكَرِّرْ الْجَوَابَ بَلْ الْقَسَمَ فَقَطْ ، وَلَكِنَّ الْوَاضِحَ أَنَّ الْأَمْرَ سَوَاءٌ ، فَقَوْلُك : وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ ، وَقَوْلُك : وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ ، وَقَوْلُك : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ ، وَقَوْلُك : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَقَوْلُكَ : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَا أَقُومُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ ، سَوَاءٌ فِي الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ أَوْ