شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل كفارة الإلزام

الجزء ٨ · صفحة ١٠٤

يُمْكِنُ تَلْزَمُهُ عَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ ، وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ ، وَقِيلَ : مَنْ حَلَفَ بِحُجَجٍ كَثِيرَةٍ فَعَلَيْهِ وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ مَنْ قَالَ : وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ حَجَّةً لَيَفْعَلَنَّ كَذَا فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ فِي : وَاَللَّهِ ، مُرْسَلَةٌ ، وَفِي عَلَيْهِ سَبْعُونَ حَجَّةً مُغَلَّظَةٌ .

وَاخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ شَهْرَيْنِ لِكُلِّ حَجَّةٍ إنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَمَتَى أَيْسَرَ حَجَّ ، وَإِذَا أَرْسَلَ فِي يَمِينِهِ فَلَهُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ حَتَّى يُتِمَّ الْعَدَدَ ، وَلَهُ أَنْ يَحُجَّ وَاحِدَةً وَيَسْتَأْجِرَ لِلْبَاقِي كُلُّ ذَلِكَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ نَوَى بِالْمَشْيِ الذَّهَابَ وَالرُّجُوعَ لَا الْحَجَّ فَلَهُ نِيَّتُهُ ، وَمَنْ قَالَ : نِصْفُ صَوْمِ يَوْمٍ أَوْ نِصْفُ حَجَّةٍ فَعَلَيْهِ يَوْمٌ تَامٌّ أَوْ حَجَّةٌ تَامَّةٌ ، وَمَنْ قَالَ : عَلَيَّ الْحَجُّ إنْ كَانَ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ لَمْ يُجْزِهِ حَجُّ الْفَرْضِ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَنْوِ غَيْرَهُ وَلَا إيَّاهُ أَجْزَاهُ ، وَكَذَا الْفُرُوضُ ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ لَيُفْطِرَنَّ رَمَضَانَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَعْذُورًا وَلَمْ يَنْوِ فِعْلَ مَا لَا يُعْذَرُ فِيهِ ، وَإِنْ حَلَفَ مَنْ فِي جَزِيرَةٍ بِالْمَشْيِ رَاجِلًا إلَى الْبَيْتِ حَجَّ وَأَحَجَّ مَعَهُ وَأَخَّرَ ، وَتُجْزِئُهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُ الْحَجُّ بِالْحَلِفِ بِهِ وَالْحِنْثِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يَلْزَمُ مِنْ طَاعَةٍ ، وَمَنْ قَالَ فِي أَشْهُرِهِ : أَنَا مُحْرِمٌ ، فَمُحْرِمٌ حَتَّى يَحُجَّ ، وَإِنْ قَالَ فِي غَيْرِهَا فَيَمِينٌ ، وَقِيلَ : إنْ حَنِثَ فِيهَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِلَّا فَيَمِينٌ ، وَقِيلَ : إنْ حَنِثَ فِيهَا فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ ، وَلَا يَكُونُ مُحْرِمًا ، وَإِلَّا فَيَمِينٌ ، وَمَنْ حَنِثَ بِحَجٍّ وَلَا مَالَ لَهُ يَحُجُّ بِهِ رَاكِبًا حَجَّ مَاشِيًا صَابِرًا مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ .

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نَفَقَةٌ وَأَجَّرَ نَفْسَهُ حَتَّى يَحُجَّ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَهُوَ مَعْذُورٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يَصُومُ شَهْرَيْنِ ، وَإِنْ قَدَرَ بَعْدَ حَجٍّ ، وَإِنْ حَلَفَتْ بِثَلَاثِينَ

٣٬٦٠٤ / ١٧٬٤٣٨