فصل كفارة الإلزام
الجزء ٨ · صفحة ١٢١يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِلَا تَقْوِيمٍ وَيَحْبِسَ مَالَهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِخْرَاجِ إذَا حَنِثَ ، وَقِيلَ : إذَا زَالَ مَالُهُ بِالْبَيْعِ وَحَنِثَ بَعْدَهُ أَخْرَجَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ حَنِثَتْ حَالِفَةٌ عَشَّرَ وَارِثُهَا صَدَاقَهَا إنْ مَاتَتْ بِإِجْبَارٍ ، وَقِيلَ : لَا بِهِ إنْ أَوْصَتْ ، وَكَانَ مِنْ الثُّلُثِ .
وَلَزِمَ الْوَارِثَ الْإِخْرَاجُ إذَا عَلِمَ بِحِنْثِ مُوَرِّثِهِ أَوْ شَهِدَ بِهِ عَدْلَانِ ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ بِمَالِهِ صَدَقَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَخْرَجَ الْعُشْرَ ، ثُمَّ عَشَّرَ الْبَاقِيَ ، ثُمَّ عَشَّرَ بَاقِيَ الْبَاقِي إذَا حَنِثَ ، وَقِيلَ : الْأَعْشَارُ كَامِلَةٌ ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ إنْ كَلَّمَ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا أَوْ خَالِدًا حَتَّى عَدَّدَ عَشَرَةً ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مَعًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يُعَشِّرَ مَالَهُ الْعُشْرَ التَّامَّ حَتَّى يَذْهَبَ كُلُّهُ ، وَمَنْ طَلَبَتْهُ زَوْجَتُهُ فِي فِضَّةٍ نَسِيَهَا وَعَلِمَتْهَا فَقَالَ : كُلُّ فِضَّةٍ لِي مُسْتَوْرَدَةٍ فَهِيَ لِلضُّعَفَاءِ ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِذَارًا مِنْ زَوْجَتِهِ لَا يَمِينًا فَلَا عَلَيْهِ ، وَإِلَّا أَخْرَجَهَا كُلَّهَا إنْ كَانَتْ ثُلُثَ مَالِهِ أَوْ أَقَلَّ ، وَعَشَّرَهَا إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ ، وَإِنْ حَلَفَ بِمَالِهِ لِلشُّرَاةِ فَلِشُرَاةِ بَلَدِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِشُرَاةٍ أَقْرَبَ إلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ شُرَاةً فَحَتَّى يَجِدَهُمْ ، وَمَنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ دَيْنِهِ إلَّا دِرْهَمٌ أَعْطَى عُشْرَهُ ، وَفُقَرَاءُ قَرَابَةِ الْحَانِثِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَإِنْ حَلَفَ لِمُعَيَّنِينَ وَحَنِثَ وَهُمْ فُقَرَاءُ أَعْطَاهُمْ لَا فِي الْعَكْسِ ، وَقِيلَ : يُعْطِي لِمَنْ عَيَّنَ مُطْلَقًا ، وَمَنْ حَلَفَ لِخَلْقِ اللَّهِ فَلِفُقَرَاءِ بَلَدِهِ ، وَمَنْ اُحْتُضِرَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ أُخْرِجَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَقِيلَ : مِنْ الْكُلِّ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِمَالِهِ يُعَشِّرُهُ إنْ أَكْثَرَ ، وَالْكَثِيرُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا ، أَوْ قِيمَتُهَا وَإِنْ قَلَّ خَمَّسَهُ ، وَالْقَلِيلُ خَمْسُ مِائَةٍ ، وَإِنْ تَوَسَّطَ وَهُوَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ سَبْعَةٌ ، وَقِيلَ : يُثَلِّثُهُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ :