فصل كفارة الإلزام
الجزء ٨ · صفحة ١٢٠( وَإِنْ قَالَ : صَدَقَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ أَوْ لِلْجِنِّ أَوْ لِلْبَهَائِمِ ) أَوْ لِلْجِبَالِ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) مِمَّا لَا تَصِحُّ لَهُ الصَّدَقَةُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا لَهُ شَبَهٌ بِبَنِي آدَمَ بِحَيَاةٍ وَعَقْلٍ كَالْمَلَائِكَةِ ، أَوْ بِهِمَا ، أَوْ بِحَيَاةٍ وَأَكْلٍ كَبَهِيمَةٍ ، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا شَبَهَ لَهُ بِبَنِي آدَمَ كَالْجِبَالِ ، وَالْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ مَثَّلَا بِمَا لَهُ شَبَهٌ ، وَالْجِنُّ لَا تَأْخُذُ مَا أُعْطُوا وَلَا يَظْهَرُ أَنَّهُمْ أَخَذُوهُ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ ، وَإِذَا أَكَلْت لَحْمًا فَضَعْ عَظْمَهُ وَسَمِّ اللَّهَ فَيَأْكُلُهُ الْجِنُّ الْمُسْلِمُونَ ؛ لِأَنَّك ذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ حِينَ الْوَضْعِ وَانْوِ بِذَلِكَ الصَّدَقَةَ لَهُمْ ( لَزِمَهُ عُشْرُهُ ) لِلْمَسَاكِينِ ( وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا إنْ قَالَ : مَالِي صَدَقَةٌ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ ) فِيهِ الْقَوْلَانِ ( وَأَمَّا إنْ قَالَ : لِلْعُصَاةِ أَوْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ ، فَعُشْرُهُ لِمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ ) ، وَإِنْ عَيَّنَ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُنَافِقًا أَوْ مُنَافِقِينَ أَوْ غَنِيًّا أَوْ أَغْنِيَاءَ فَلِمَنْ عَيَّنَ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالٍ لِلْعَبِيدِ فَهِيَ لَهُمْ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : بِالْوَقْفِ أَوْ لِلْيَتَامَى فَلِفُقَرَاءِ الْيَتَامَى ، وَإِنْ قَالَ : لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ فَلِمَنْ سَمَّى ، وَإِنْ قَالَ لِبَنِي آدَمَ فَلِلْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ قَالَ : لِلْأَطْفَالِ فَلِفُقَرَائِهِمْ ، وَقِيلَ : لَهُمْ ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبِيدِهِ أَوْ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَزَالَ ذَلِكَ لِمِلْكِ غَيْرِهِ ، وَإِذَا حَنِثَ رَدَّهُ ، وَنُسِبَ لِجَابِرٍ : وَإِذَا حَنِثَ لِمُعَيَّنِينَ عُدَّ لِغَائِبِهِمْ وَأُعْطِيَ وَارِثُ مَيِّتِهِمْ ، وَقِيلَ : مَنْ حَنِثَ لِمُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنِينَ فَمُرْسَلَةٌ ، وَقِيلَ : لَا عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لِلْفُقَرَاءِ ، وَلَا يُعَشِّرُ الْحَانِثُ مَا دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ الْحِنْثِ ، وَإِنَّ بَعْضًا قَالَ : يُقَوِّمُ مَالَهُ قِيمَةَ رُخْصٍ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَوِّمَهُ عَدْلٌ وَاحِدٌ ، وَأَنْ يُقَوِّمَهُ بِنَفْسِهِ إنْ عَدَلَ ، وَلَهُ أَنْ