شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من حلف بطلاق امرأته أن يفعل كذا ولم يفعل حتى مضت

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٢

مَضَتْ بَانَتْ ، وَقِيلَ : يَجُرُّ الْمَرِيضُ يَدَهُ عَلَى جَسَدِهَا وَلَا تَبِينُ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَنْوِيَ وَطْأَهَا فِي قَلْبِهِ وَلَا تَبِينُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ ؛ وَالْقَوْلُ فِي أَنَّهُ مَنَعَهُ مَانِعٌ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ قَالَ : إنَّهُ وَطِئَهَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَيْضًا ، وَإِنْ أَشْهَدَ شَاهِدًا وَاحِدًا لَمْ يُجْزِهِ ، وَإِنْ أَشْهَدَ اثْنَيْنِ غَيْرَ عَدْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ صَدَّقَتْهُمَا أَدْرَكَهَا ، وَإِلَّا لَمْ يُدْرِكْهَا إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَلَا تُصَدِّقُهُ عَلَى إشْهَادِهِ بَلْ يُعْلِمُهَا الشَّاهِدَانِ ، وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ثُمَّ جَاءَهَا الشَّاهِدَانِ لَمْ تَحْرُمْ إلَّا إنْ جَاءَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ ، وَقِيلَ : لَا تَحْرُمُ وَلَوْ جَاءَاهَا بَعْدَهَا ، لِأَنَّ الْإِشْهَادَ سَابِقٌ عَلَيْهَا ، وَبِئْسَ مَا صَنَعَتْ ، وَعَلَى التَّحْرِيمِ يُفَرَّقَانِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّهَا وَبَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ بَانَتْ مِنْهُ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَضَتْ ، قَالَهُ فِي الدِّيوَانِ " قُلْتُ : بَلْ لَهُ أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ ، وَكَذَا إذَا وَالَى فِي حَالٍ مَانِعَةٍ وَلَمْ تَزَلْ حَتَّى مَضَتْ وَكَذَا غَيْرُ الْمَسِّ مِمَّا يَقَعُ بِهِ الْإِيلَاءُ .

٥٬٩٨٢ / ١٧٬٤٣٨