شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من حلف بطلاق امرأته أن يفعل كذا ولم يفعل حتى مضت

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٥

وَإِنْ كَلَّمَ لَا ثَالِثًا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ .

S( وَإِنْ كَلَّمَ ) وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ ( لَا ثَالِثًا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ) بِوَاحِدَةٍ ، وَأَرَادَ بِالثَّالِثِ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ لَا بِقَيْدِ تَأَخُّرِهِ عَنْ اثْنَيْنِ ، وَإِنْ عَطَفَ بِأَوْ ، فَإِنْ كَلَّمَ وَاحِدًا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ بَرَّ يَمِينَهُ وَإِلَّا بَانَتْ ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهَا بِمَعْنَى ( الْوَاوِ ) فِي كَلَامِهِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا وَلَا خَالِدًا بِالْوَاوِ ، أَوْ بِأَوْ ، فَإِنْ كَلَّمَ وَاحِدًا حَنِثَ ، وَفِي الدِّيوَانِ " : إنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى بِأَيْمَانٍ فِي يَوْمٍ وَلَمْ يُكَفِّرْهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ بِوَاحِدٍ ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي هَذَا فِي الظِّهَارِ وَفِي كِتَابِ الدَّعَائِمِ " : إنَّ مَنْ قَالَ : هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ : بِعَدَدِ مَا سُمِّيَ ، كَمَا إذَا ظَاهَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِكَلَامٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَعَلَّقَ ذَلِكَ بِتَزَوُّجِهِ بَعْدَ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الظِّهَارَ وَالْإِيلَاءَ وَالطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ وَاقِعَاتٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْإِنْسَانُ إذَا مَلَكَهُ بَعْدُ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا يَقَعْنَ ، وَإِنْ ظَاهَرَ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ بِأَوْ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ هِيَ كَأُمِّهِ إنْ كَلَّمَ فُلَانًا أَوْ دَخَلَ عَلَى فُلَانٍ أَوْ أَعْطَى فُلَانًا ، فَكُلَّمَا فَعَلَ وَاحِدًا حَنِثَ ، وَإِنْ فَعَلَ الْجَمِيعَ كَفَّرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةً ، وَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ بِالْأَوَّلِ ، فَإِنْ مَضَى أَجَلُ الثَّانِي لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ مَضَى وَقَدْ تَزَوَّجَهَا فَالْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ مَضَتْ بَانَتْ أَيْضًا ، وَقِيلَ : لَا وَقْتَ عَلَيْهِ إذَا بَانَتْ وَتَزَوَّجَهَا ، وَإِذَا لَزِمَ ظِهَارٌ أَوْ إيلَاءٌ مُتَعَدِّدٌ حُسِبَ مِنْ أَوَّلٍ .

٥٬٩٨٥ / ١٧٬٤٣٨