شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من حلف بالطلاق أن يأكل ما في وعاء معين

الجزء ١٣ · صفحة ١٦

يَأْتِيَ الْوَقْتُ فَيَمَسَّ فَيُحْسَبُ مِنْ حِينِ مَسَّ فِيهِ ، وَفِي جَوَازِ الْمَسِّ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمُضِيِّهَا بِالْأَرْبَعَةِ إنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِحْبَالَ مِنْ حِينِهِ وَلَا مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ بَلْ حَلَفَ وَذَهَلَ فَلْيَمَسَّ مِنْ حِينِهِ ، وَإِلَّا حَسَبَ الْأَرْبَعَةَ مِنْ حِينِ حَلَفَ لِلْإِيلَاءِ لَا مِنْ حِينِ مَسَّ ، وَفِي الدِّيوَانِ " : أَنَّهُ إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْقَاعِدِ : إنْ لَمْ أُحْبِلْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، طَلُقَتْ فِي حِينِهَا ، وَإِنْ قَالَهُ لِلطِّفْلَةِ وَطِئَهَا مَا دَامَتْ طِفْلَةً فَإِذَا ، بَلَغَتْ صَارَتْ كَالْحَائِضِ ، وَإِنْ قَالَهُ لِشَابَّةٍ لَا تَحِيضُ وَطِئَهَا مَرَّةً فَيَكُفَّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ فَتَطْلُقَ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ أَحَبَلْتُ فُلَانَةَ يَعْنِي ضَرَّتَهَا أَوْ سُرِّيَّتَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَسَّهَا فِي طُهْرِهَا وَكَفَّ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ فَيَطَأَهَا ثُمَّ يَكُفُّ ، وَهَكَذَا حَتَّى تَحْبَلَ فَتَطْلُقَ امْرَأَتُهُ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ أَحْبَلْتُ فُلَانَةَ أَوْ فُلَانَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَطَأَهَا إلَّا حِينَ يَطَأَ صَاحِبَتَهَا ا هـ .

( وَإِنْ مَسَّهَا فَوَلَدَتْ دُونَ سِتَّةٍ ) أَوْ مَعَهَا ( مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ ) الْفَرْدُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمَسُّ ، أَوْ مِنْ الْمَسِّ الْأَوَّلِ إنْ مَسَّ مِرَارًا فِي الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الْحَلِفِ ( بَانَتْ ) عِنْدَ انْسِلَاخِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْنِ إلَّا بِوَضْعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ مَثَلًا لِظُهُورِ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ بِجِمَاعِهِ ، وَإِنْ وَضَعَتْ مَعَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ قَبْلَهَا طَلُقَتْ ( وَكَذَا إنْ تَحَرَّكَ دُونَ مُدَّتِهِ ) مِنْ وَقْتِ الْمَسِّ أَوْ مَعَهَا ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ : وَقِيلَ : أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ : يَتَحَرَّكُ الذَّكَرُ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَالْأُنْثَى لِأَرْبَعَةٍ ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ تَحَرَّكَ لِثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا مِنْ يَوْمِ الْمَسِّ انْتَظَرَتْ وِلَادَتَهُ ، فَإِنْ وُلِدَ ذَكَرًا لَمْ تَبِنْ أَوْ أُنْثَى بَانَتْ

٦٬٠١٦ / ١٧٬٤٣٨