شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثاني عشر في الإجارات وما معها

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٤

ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ " ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ ﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَفِي الْأَحَادِيثِ وَالْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ مَنْعِ الْأَصَمِّ وَابْنِ عُلَيَّةَ الْإِجَارَةَ وَشُبْهَتُهُمَا أَنَّ الْمُعَاوَضَاتِ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ فِيهَا تَسْلِيمُ الثَّمَنِ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ كَالْحَالِ فِي الْأَعْيَانِ الْمَحْسُوسَةِ وَالْمَنَافِعُ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ مَعْدُومَةٌ ، فَكَانَ ذَلِكَ غَرَرًا ، وَمِنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ وَقَوْلُهُمَا بَاطِلٌ .

قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : إنَّهُمَا مُبْتَدِعَانِ فِي الْأُصُولِ فَلَا يُعَدُّ خِلَافُهُمَا خِلَافًا .

٨٬٧٠٤ / ١٧٬٤٣٨