شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يوجبه عقد الإجارة

الجزء ١٩ · صفحة ١٥

وَإِنْ كَانَتْ دَارًا أَوْ فَدَّانًا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بَعْدَ التَّمَامِ بِقِيمَةِ الْعُدُولِ .

S( وَإِنْ كَانَتْ ) أُجْرَةُ الْأَجِيرِ ( دَارًا أَوْ فَدَّانًا ) أَوْ نَخْلَةً أَوْ شَجَرَةً أَوْ بَيْتًا أَوْ غَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ الشُّفْعَةُ ( أَخَذَهَا الشَّفِيعُ ) بِالشُّفْعَةِ ( بَعْدَ التَّمَامِ ) تَمَامِ الْعَمَلِ ( بِقِيمَةِ الْعُدُولِ ) وَيُنْظَرُ فِي قِيمَتِهَا إلَى يَوْمِ الشُّفْعَةِ وَلَا يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ طُولُ مُدَّةِ الْعَمَلِ لِأَنَّ الْعُقْدَةَ لِمَجْمُوعِ الْأُجْرَةِ عَلَى مَجْمُوعِ الْعَمَلِ ، فَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَخْذُهَا بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ ، وَلَوْ عِنْدَ مَنْ قَالَ : كُلَّمَا عَمِلَ جُزْءًا اسْتَحَقَّ مِنْ الْأُجْرَةِ مُقَابِلَهُ ، وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنْ يَشْفَعَ كُلُّ جُزْءٍ عَمِلَ مُقَابِلَهُ مِنْ الْعَمَلِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِ مُقَابِلِهِ مِثْلَ أَنْ يَعْمَل ثَمَنًا فَيَشْفَعَ الشَّفِيعُ فِي ثَمَنِ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَعْمَلَ ثَمَنًا فَيَشْفَعَ فِي ثَمَنِهَا وَهَكَذَا أَوْ يَعْمَلَ ثُلُثًا فَيَشْفَعَ ثَمَنًا ثُمَّ يَعْمَلَ ثُلُثًا فَيَشْفَعَ ثُلُثًا وَهَكَذَا ، وَتَجُوزُ الْمُغَايَرَةُ مِثْلَ أَنْ يَعْمَلَ ثَمَنًا فَيَشْفَعَ ثَمَنًا ثُمَّ يَعْمَلَ ثَمَنَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُمَا رُبْعٌ فَيَشْفَعَ رُبْعًا ، وَمَنْ قَالَ : يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ كُلَّهَا بِالدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ قَالَ يَشْفَعُ الشَّفِيعُ الْكُلَّ فِي حِينِ الدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ وَمَنْ قَالَ : يَسْتَحِقُّهَا بِالْعَقْدِ قَالَ : يَشْفَعُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ فِي الْكُلِّ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّفْعَةَ بِحَسَبِ الْخِلَافِ مَتَى تَدْخُلُ الْأُجْرَةُ مِلْكَ الْأَجِيرِ وَقِيلَ : لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ مَذْكُورٍ فَلَوْ ذَكَرَا قِيمَةَ الْعَمَلِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَكَانَتْ الشُّفْعَةُ جَزْمًا .

٩٬٠١٥ / ١٧٬٤٣٨