شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الطوارئ على الأجير والمستأجر

الجزء ١٩ · صفحة ١٤١

وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا وَجَبَ الرَّدُّ وَلَوْ نَقَدَ .

S( وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْحَبْسِ أَوْ مِنْ أَخْذِ الدَّارِ مَثَلًا مِنْهُ أَوْ الْمَنْعِ مِنْ السُّكْنَى حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ ( قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ) فِي الدَّارِ ، وَكَذَا مِثْلُهَا ( وَجَبَ الرَّدُّ ) لِمَا قَبَضَ ، الْأَوْلَى قَوْلُ مَنْ قَالَ : عَقْدُ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ ، ( وَلَوْ نَقَدَ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ نَقَدَ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لَمْ يُتَصَوَّرْ الرَّدُّ لِعَدَمِ مَا يُرَدُّ ، فَلَا يَرُدُّ لِلْمُكْتَرِي لِعَدَمِ مَا يُرَدُّ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ ، وَإِنْ قِيلَ : الرَّدُّ شَامِلٌ لِرَدِّ مَا قَبَضَ إنْ قَبَضَ وَلِرَدِّ مَا لَمْ يَقْبِضْ بِمَعْنَى تَرَكَ قَبْضَهُ لَزِمَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ، نَعَمْ ؛ لَا يُشْكِلُ اسْتِعْمَالُ الرَّدِّ فِي مَعْنَى إبْطَالِ الْعَقْدِ فَيَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَإِنْ دَخَلَ بَعْدَ الْمَنْعِ أَوْ الْحَبْسِ وَنَحْوِهِمَا أَعْطَى كِرَاءَ مَا سَكَنَ فَقَطْ ، هَكَذَا كُلَّمَا مُنِعَ بِذَلِكَ ثُمَّ سَكَنَ ، وَقَدْ عَلِمْت مَتَى يَلْزَمُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْخِلَافِ .

٩٬١٤١ / ١٧٬٤٣٨