الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال بني حنيفة

الجزء ١ · صفحة ١١١

ومنهم: هَوْذة بن عليٍّ ذو التَّاج، كان كِسرَى أعطاه قَلَنْسُوةً فيها جوهرٌ فكان يلبَسُها، فسمِّيَ ذا التَّاج. وهَوْذة: ضربٌ من الطَّير. ولهَوْذَ أحاديثُ وشَرفٌ ووِفادةٌ إلى الملوك من الأعاجم.

ومنهم: عُميرٌ، وقُرينٌ: ابنا سُلْميٍّ، كان عميرٌ أوفَى العرب قتلَ أخاه قُريناً بقتيلٍ قَتَله من جيرانه؛ وله حديثٌ. وهو تصغير قَرْن أو قِرْن. ويقال عَرِقَ الفرسُ قَرْناً أو قرنين، إذا عرقَ مَرّةً أو اثنتين. قال الشاعر:

يُسَنُّ على سنابِكِها القُرونُ

والبعيران قرينان.

ومنهم: بنو سُحَيم. وسُحَيم: تصغير أسحَم، وهو الأسود؛ أو تصفير سَحَم، وهو ضربٌ من الشَّجَر.

ومنهم: شَمِر بن يَزيد، وهو الذي قَتلَ المنذِرَ الأكبرَ جدَّ النُّعمانِ بن المُنْذرِ يومَ عينِ أُبَاغ. وكان شَمِرٌ في جُنْد الملكِ الغَسَّانيّ.

ومنهم: مُجَّاعة بن مُرَارة. ومُجَّاعة من المَجْع. والمَجِيع: التَّمر واللَّبَن. يقال: تمجَّعَ القومُ، إذا أكلوا التَّمر واللبن.

ومن رجالهم وأشرافهم: بنو السَّمِين. والسَّمين معروف. وهم الذين يقول فيهم أبو النَّجم:

أو كالسَّمينِ إذَا الرِّياحَ تزعزَعَتْ … والمَحْلُ مثلُ مُجرَّدِ الجَرباءِ

ومنهم: مَحكّم اليَمامة.

؟رجال بني ثَعلبة بن عُكابة منهم: بنو شيبان بن ثَعلبة، وبنو ذُهْل بن ثعلبة.

فأمَّا ذُهْلٌ فاشتقاقه من قولهم: ذهَلَتْ نفسي عن كذا وكذا، أي سَلَتْ عنه، فأنا ذاهلٌ. وقال قومٌ: ذهَبَ ذًهلٌ من اللِّيل. فإنْ كان محفوظاً فهو من هذا. وذُهول العقل من هذا، كأنَّه ذَهابُه.

ومنهم: الشَّعثَمان وهما شَعْثَمٌ، وعبد شمس. واشتقاق شَعْثَمٍ من شيئين: إمَّا من الشَّعَث والميم زائدة، كما قالوا زُرْقُم وسُتْهُم، من الزَّرَق وعِظَم الأست. أو يكون من الشَّعثَمة، وهي مثل اللَّعثَمة. يقال: تكلَّمَ فما تعلثمَ في كلامه. والشَّعثمة مثلُه سواء. وقال قومٌ من أهل اللغة: الشَّعثم: الصُّلب الشديد.

ومن بني شيبان: حُوَيص بن نَجِيف بن مُرّة، كان سيِّداً وأخذَ المِباع. ونَجِيفٌ: فعيل من قولهم: نَصلٌ نَجيفٌ ومنجوف، إذا كان عريضاً. والنَّجَف: ارتفاعٌ من الأرض، وكذلك النَّجَفة. وقد سمَّت العربُ منجوفاً. والنِّجاف: كِساءٌ يشَدُّ على بطن التَّيس ويمنعُه من النَّزْو. والنَّجَف: موضعٌ معروف.

ومنهم: الضَّحَّاك بن هَنّامٍ الشاعر، إسلاميٌّ. وهو الذي يقول لُحضَين بن المُنذِر الرَّفاشي:

أنتَ امرؤٌ مِنَّا خُلِقتَ لغيرنا … حياتُك لا نَفْعٌ وهوتُك فاجعُ

وأنت على ما كانَ فيك ابنُ حُرّةٍ … أبِيٌّ لما يرضَى به الخَصْمُ مانعُ

وفيك خصالٌ صالحاتٌ يَشِينها … لك ابنُ أخٍ رثُّ الخلائق راضعُ

وهَنَّاب: فعَّال من الهَينَمة. والهَينَمة: كلامٌ خفيٌّ لا يُفهم. وهو الهَينُوم. ويمكن أن يكون هنّامٌ من الهَمَ. والهَنَم: التَّمر. قال الراجز:

مالكَ لا تُطِعمنا من الهَنَمْ … وقد أتتك العِيرُ في الشهر الأصمّ

ومن قبائل بني شيبان: بنو رَقَاشٍ. ورَقَاش: فَعَالٍ من الرَّقْش، معدول عن راقشة. والرَّفْش: شبيهٌ بالنَّقش، الرَّاقشة والرَّاقشة واحدٌ أو قريب.

فمن بني رَقاشِ: زبَّان بن يَثْرِبيّ، وقد قادَهم في الجاهليّة. ويقال: ثَرَّبَ فلانٌ على فلانٍ، إذا لامَه ووبَّخه؛ وهو التثريب، ومنه قوله عزّ وجلّ: " لا تَثرِيبَ عَليكُم اليَوْمَ " والله أعلم والثَّرْب: ثَرب الش؟اة وغيرِها، معلوم. وأثارِبُ: موضعٌ زعموا.

ومنهم: وَعْلة بن مُجالدٍ بن زَبّان. وعْلة: أعلى الجبَل. والوَعلِ معروف والجمع أوعالٌ ووُعول. وأرضٌ مَوعَلةٌ: كثيرةُ الأوعال.

ومن رجالهم: القَعقاع بن شَوْرٍ، الذي يقولُ فيه الشاعر:

وكنتُ جليسَ قعقاعِ بن شَورٍ … ولا يَشقَى بقعقاعٍ جليسُ

وشَوْر: مصدرُ شُرت البعيرَ أشُوره شَوْراً، والموضع مِشْوارٌ، إذا أجرى البعيرَ المشوِّرُ. وشرتُ الخشبةَ أشُورها شَوْراً، إذا قطعتَها بالميشار، بلغة من قال بالياء.

١١١ / ١٧٤