الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال بني حنيفة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ولُهَيم: تصغير لَهْم. واشتقاق اللَّهْم من الالتهام، وهو البَلْع. يقال: الْتَهمَه إذا ابتلعَه. وبذلك سمِّي الجيشُ العظيمُ لُهَاماً، لأنَّه يَلتِهمُ كلَّ ما قدَر عليه.

؟بنو عِجْل من رجالهم: الوَصَّاف، وهو الحارث بن مالك، وإنَّما سمِّي الوصَّاف لأنَّ المنذر الأكبر يومَ أُوَارةَ قَتل بكرَ بن وائلٍ قتلاً ذريعاً، وكان يذبحُهم على جبلٍ، فآلَى أنْ يذبحهم حتَّى يبلغ الدَّمُ الأرضَ، فقال له الوصَّاف: أبيتَ اللَّعنَ، لو قتلتَ أهلَ الأرضِ هكذا لم يبلُغْ دمُهم الحَضيض، ولكنْ تأمرُ بصبِّ الماءِ على الدَّمِ حتَّى يبلغَ الدَّمُ الأرضَ. فسُمِّي الوصَّاف.

ومن رجالهم: مذعورُ بن دَوْكَس، له خِطَّة بالبَصرة، وكان له ثمانونَ ابناً. واشتقاق مَذْعور من قولهم: ذعَرتهُ أذعَره ذَعْراً فهو مذعور، وأنا ذاعر. وذو الأذعار: ملكٌ من ملوك حِمَير. والدَّوكَس: المَدَد الكثير؛ يقال: شاءٌ دوكسٌ، أي كثيرة.

ومن رجالهم: بُجَير بن عائذ، كان شريفاً رَبَع الجيوشَ من صُلبه عشرون رجلاً قال أبو النَّجم:

عُدُّوا كمن رَبَع الجيوشَ لصُلبه … عشرون وهو يُعَدُّ في الأحياءِ

فمن ولده: حَجَّار بن أبجَر بن بُجَير، وكان شريفاً أدركَ الإسلام وأسلمَ على يدِ عمر رضي الله عنه.

ومنهم: أبو النَّجم الفَضْل بن قُدَامة الراجز.

ومنهم: العُدَيل بن الفَرْخ الشاعر، والعُدَيل: تصغير عِدْل أو عَدْل. والعَدْل: ضدُّ الجَوْر.

ومن بني عجل: بنو الظَّاعنيَّة، وأمُّهم من بني ظاعنة.

ومنهم: دُلَف بن سَعْد بن عِجْل، ودُلَفُ مشتقٌّ من الدَّليف، وهو مَشْيٌ سريعٌ في تقارُبِ خَطْو.

ومنهم: الأغلبُ الراجز الجاهلي، وأدرك الإسلام. والغَلَبُ غِلَظ العُنُق.

ومن رجالهم: حَنظالة بن ثَعلبة بن سَيّار، صاحب القُبَّة يومَ ذي قار ويوم فَلْج وابنه: النَّهَّاس بن حَنْظالة. وعُتَيبة بن النَّهَّاس كان أشرفَ عِجْليٍّ بالكوفة.

ومنهم: جَهْوَر بن المرَّار، كان من فُرسانهم وأشرافهم. جَهْوَرٌ: فَعْوَل من الجَهَارة، وهي عِظَم الخَلْق والرُّواء. يقال: اجتهرتُ الر؟ّجلَ، إذا عظُم في عَيْنك. ورجلٌ جهيرُ الصَوت، أي عالٍ. والجَهْر: ضدُّ السِّرّ. واجتهرتُ البئر، إذا أخرجتَ ما فيها من التراب. والأجهَر: الذي لا يُبصِر في الشَّمس.

ومنهم: الفُرَت بن حَيَّان، كان دليلَ أبي سُفيان إلى الشَّام، وأسلمَ بعد ذلِك. واشتقاق الفُرَات من الماء العَذْب. وفي التنزيل: " هذا عَذْبٌ فُراتٌ وهذا مِلحٌ أُجاج " .

ومنه: حِراشُ بن جابر، كان شريفاً.

ومنهم: غَضْبان بن العَقَّار، كان مِن أشرافهم، ولِيَ ديوانَ البَصرة، وكنت دارُ تَسنيم بن الحُوَاريِّ له. وعَقَّار: فَعَال من العَقْر. والعَقْر معروف، عَقَرته أعقِرُه عَقْراً، فهو عقيرٌ ومعقور، وعُقْر المرأة: بُضْعها. وعُقْر الدَّار وعَقْرها: ساحتُها. والعَقْر: القصر الخَرِب. ورجلٌ مِعْقَر، إذا كان يَعقِر البعير. وكلبٌ عَقورٌ. وامرأةٌ عاقر: لا تَلدِ، وكذلك الرجُل. ومن أمثالهم: " رَفَعَ فلانٌ عقيرتَه يتغنَّى " . وكانَ الأصلُ في ذلك أنَّ رجلاً قُطِعت رجله فوضَع المقطوعةَ على ركبتِه الصحيحة، وأقبَلَ يبكي على رِجْله فصار مثلاً.

ومنهم: أصْرَم بن الهُذَيل، كان شريفاً في الجاهليّة، وهو الذي يقول فيه أبو النَّجم:

أو مثلَ أَصرمَ إذا يَفِيض بجُوده … فيضاً بلا كدَرٍ ولا بجَزَاءٍ

؟رجال بني حنيفة

منهم: بنو الدُّول. واشتقاق الدُّول من دال يَدُول. وهي دُوَل الدَّهر.

ومن رجالهم: حَسَّان وعبد الرحمن: ابنا محدوج. ومحدوجٌ: مفعول من الحَدْج. والحِدج: مركَبٌ من مراكب النِّساء. حَدَجتُ البعيرَ أحدِجُه حَدْجاً، والاسم الحِدْج، والجمع أحداجٌ وحُدوج. وحدَجَه ببصَرِه، إذا نظَرَ إليه شَزْراً.

ومنهم: مُسيلِمة بن حَبيبٍ، يُكنَى أبا ثُمامةَ الكذَّاب.

ومنهم: نَجْدة بن عامرٍ، أحدُ رؤساء الخوارج. ونَجْدةُ قد مرَّ.

ومنهم: بنو هِفَّان.

ومنهم: أبو مَريمَ، قَتَل زيدَ بن الخَطَّاب. ومَريمُ: اسمٌ أعجميٌّ، وليسَ في كلام العرب فَعْيَل بفتح الفاء والياء.

١١٠ / ١٧٤