رجال بني حنيفة
الجزء ١ · صفحة ١١٢ومنهم: آلُ عَمرٍو بن مَرثَد، وهم بيتُ بنِي شَيْبانَ وأشرافُهم. ومَرْثَدٌ مَفعل من قولهم: رثَدتُ الشّيءَ أرثِدُه رثْداً، إذا نَضَدتَ بعضَه على بعض، فأنت رائدٌ والشيءُ مرثودٌ ورثيد. قال الشاعر:
فتذكَّرَا ثَقَلاً رثيداً بعد ما … ألقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ
يعني بيضَ النَّعام.
ومن بني شَيبان: دَغْفَل بن حَنظلَةَ النَّسَّابة. والدَّغفل من قولهم: عيشٌ دغفل، أي واسع.
ومنهم: بنو مازنِ بن شَيْبان، وهم بعُمَان، ليس فيهم أحدٌ له ذِكر، إلاَّ أنَّ أبا عثمان المازنيِّ النحويِّ يُنسَب إليهم، لأنَّ أُمَّه منهم.
ومنهم: بنو سَدُوس بن شَيْبان. والسَّدوس: الطَّيلسان. قال الشاعر:
فداوَيْتُها حتَّى شتَتْ حبَشِيَّةً … كأنَّ عليها سُندُساً وسَدُوسا
وكان بنو سَدوسٍ أردافً ملوكِ كِنْدة بني آكل المُرار.
ومنهم: بنو ضَبَارِيّ. واشتقاق ضَبَاريٍّ من الضَّبْر، وقد مرّ.
ومن رجالهم: بنو الخَصَاصِيَّة. بَشِير بن الخَصَاصيَّة، صحِبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والخَصَاصة: حيٌّ من الأزْد.
ومنهم: قَتَادة بن جرير، أخَذَ المِرباع، وكان سيِّداً.
ومنهم: أبو مِجْلَزٍ الفقيهُ لاحقُ بن حُمَيد. واشتقاق مِجْلزٍ من الجَلْز. وكلُّ شيءٍ صَلَّبَته وأحكمتَه من شَدٍّ وغيره فقد جَلْزتَه جَازْاً. وجَلْزُ السِّنان: الحَلْقة التي في أسفلِه مستديرةٌ عليه. وكذاك جَلْز السَّوط الأصْبَحِيّ: العَقْد الذي في أسفله.
ومنهم: خُزَزُ بن لَوْذَان، وكان من شعرائهم. والخُزَز: الأرنب الذَّكَر.
ومنهم: الخَمْخام، وكان من فُرسانهم، وكان ذا بَغْيٍ فسمِّي بذلك، لأنَّه كانَ يتخمخم في كلامهِ، كأنَّه يُخنِّن نَفَسَه.
ومنهم: كَرزَم بن بَيْهَس، كان من وُجوه بكرٍ بن وائل. والكَرْزَمة: التقبُّض. تكرزَم الرَّجلُ، إذا تقبَّضَ. وبيْهَسٌ: اسمٌ من أسماء الأسد.
ومن رجالهم: عِمْران بن حِطَّان، كان من رؤساء الخوارج، وكان شاعراً.
ومنهم: خالد بن المعمَّر، كان من ساداتهم، غدَر بالحسَن بن عليٍّ رضوانُ الله عليهما، وبايعَ معاوية.
ومنهم: بنو ثَور بن عُفَير بن زُهَير. والثَّور معروف. والثَّور: مصدرُ ثار الماءُ يثور ثَوراً. والثَّور: القِطعة العظيمة من الأَقطِ.
ومنهم: مَنجوفُ بن ثَور، وابنه: سُوَيد بن منجوف، كانوا سادة.
ومنهم: شَقِيقُ بن ثور، كان سيِّدهم، وقد رأس بكرَ بن وائلٍ في الإسلام. والشَّقيق من قولهم: أخي وشقيقي. والشَّقيقة: شُقّةٌ من الثِّياب. والشَّقيقة: الأرضُ الصلبة بين الرَّملتين.
؟رجال بني عُكابة فمنهم: بنو تَيم الله بن ثَعلبة، منهم: العُذَافر بن زَيد، شريفٌ في الإسلام. والعُذَافر: الغليظ العُنق، وبه سمِّي الأسد.
ومنهم المِسْلَبَان: عَمرو وأبو عمرو: ابنا عبد العُزَّى، وهما اللذان قتلاَ زيدَ الفوارس بن الحُصَين بن ضِرارٍ الضَّبّي. ومِسْلَب: مِفعل من السَّلَب. والرُّمح السَّلِب: الطَّويل. والسِّلب: الثِّياب السُّود. تَسلَّبت المرأةُ، إذا سودَّت ثيابُها. قال الراجز:
في السُّلُب السُّود وفي الأمساحِ
ومنهم: عِكرِمةُ الفيَّاض، أجودُ أهلِ الكوفة في زمانه.
ومنهم: صُعَير بن كِلاب، كان شريفاً في الجاهليّة، وله ذكرٌ في حرب بكرٍ وتغلب. وهو الذي يقول: " لا نصالُحهم حَتَّى يعطونا خَيلَهم، ونُعطِيَهم مِعْزانا " ، فقل مهلهل:
هزئتْ أبناؤنا مِن فعلنِا … إذْ نبيعُ الخيلَ بالمعِزَى اللِّجابِ
عَلِموا أنَّ لدَينا عُقبةً … غير ما قل صُعَير بن كِلابِ
وصُعَير: تصغير أصعَر. والصَّعَر: داءٌ يُصيب الإبلَ فَيَلوِي أعناقَها، وهو الصَّعَر، فلذلك سمِّي الرجلُ المتكبِّر أصعرَ.
ومنهم: وِقاءٌ، وشَرمحٌ: ابنا الأشعر، وكانا سيِّدَين. ووِقاءٌ من قولهم: وقَاه الله وِقاءَ ووَقْيا. والشَّرمح: الطَّويل.
ومنهم: لِسانُ الحُمَّرة، أحد البُلَغاء في الجاهليّة. ووِقاءٌ هذا هو لِسان الحُمَّرة في قول أبي عبيدة، وكان وُلِدَ في حربٍ كانت بينهم، وجاءَ الإسلام فاشتغلوا به، فقال أبوه: وقانا الله به. فسمِّي وِقاءَ.