رجال بني حنيفة
الجزء ١ · صفحة ١١٣ومنهم: بنو عائش بن مالك، منهم عُبَيد الله بن ظَبْيان الفاتك. وعائش: فاعلٌ من العَيْش. وعُبَيْد اللهِ: الذي أخَذَ رأسَ مُصعَب بن الزُّبير. وكان فاتكاً قُتِل بعُمَان.
ومنهم: مَيَّاس بن عَبْعَبَة بن سَيّار. والعَبعَب: كساءٌ غليظٌ ثقيل.
ومنهم: جِهِنَّامٌ الذي هجا الأعشى وتهاجَيَا. والجِهِنَّام: البئر البعيدة القَعْر. وذكر أبو عبيدةَ أنَّ اشتقاق جَهنَّمَ من ذاك، والله عزّ وجلّ أعلم.
ومنهم: خَبِيئةُ بن كَنَّازٍ، شهدِ فَتْح الأُبُلّة، واستُعملَ عليها بعد ذلك، فبلغَ عُمرَ فقال: يَخْبَأُ ويَكنِزُ أبوه، اعزِلُوه! وخَبيئة: فَعيلةٌ مِن خَبَأت الشَّيءَ أخبَؤُه خَبئاً. وكَنَّازٌ: فعّال من الكَنْز.
ومنهم: أبو كَلْبة الشَّاعر، كانت ابنتُه كَلبةُ تُهاجِي الأغلبَ.
ومنهم: أبو جَحْدر، واسمُه ربيعة، وكان قصيراً فسمِّي جَحْدراً لِقصَره.
ومنهم: نَبّاجٌ، كان من ساداتهم، قُتِل في حربٍ كانت بينَهم، فقال الشاعر:
ما بعد نَبّاجٍ رأيتُ مكانَه … وأبي رياحٍ كان مصرعُه معي
والنَّبَّاج: الشَّديد الصَّوت. وأحسب النَّباجَ من هذا.
ومنهم: الوضيء بن يزيد، صاحبُ مسجدِ الوضيء بالبصرة. والوضئ: الجميل، من الوضاءة.
ومنهم الأعشى، وهو مَيمون بن قَيس بن جَنْدل.
ومنهم: مِسمَع بن شَيبان، وهم أهلُ بيتِ شرفٍ متَّصل بالجاهليّة، كان يقال لشَيبان بنِ شهابٍ: فارسُ مَودُون وهو فرسٌ له، أسرَتْه بنو عديِّ التَّيْم. واشتقاق مِسْمَع إن كسرتَ الميم فالأُذن مِسمَع. ويقال: أنتَ مني بمرأَى ومَسمع، أي حيث أراك وأسمُع كلامَك. ويكون مُسْمَع مأخوذاً من سمعت الدَّلْو، وهو ن نُشَدَّ في أسفلها عُروة، ثم يُشدّ في العُروة خيطٌ إلى العَرَاقِيّ لتخفَّ على حاملها، فالدَّلو مُسمَعة. والسَّامعان والمِسمعانِ: الأذُنان، والسَّمْع: ضربٌ من السِّباع بين الذِّئب والضُبع. والسُّمعة: الذِّكر حسناً أو قبيحاً. وسَمَّعَ فلانٌ بفلانٍ، إذا ذكرَه بقبيحٍ لا غير. والرِّيا. والسُّمعة بأن يُسَمِّع بأكثرَ ممَّا عندَه. وتقول العرب: فعلتُ ذاك تَسْمِعَتَك؛ أي لتسمعَه. و دَيرْ سِمْعان: موضعٌ بالشَّام مات فيه عمرُ بن عبد العزيز. والمَسامعة: بيتُ ربيعة بالبصرة.
ومنهم: بنو قُنَيع بن عبد الله بن جَحْدر. وقُنَيعٌ: تصغير أقنع. والأقنَع: مرتفِع أرنبةِ الأنْف. والمِقْنعة معروفة. والقُنوع: السُّؤال. قال الشاعر:
لمَالُ المرءِ يُمسِكُه فيُغْني … مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ
والقَناعة: الرِّضا. والقُنْعان من قولهم: فلانٌ قُنْعانِي، أي رضِيتُ به. وشاهدٌ مَقْنَع، والجمع مَقانُع، أي رضاً.
ومنهم: الحارث بن عُبَاد، وهو الذي قَتَل من قَتل من بني تَغلبَ بابن أخيه بُجَير بن عمرو بن عُبَاد. وكان الحارثُ فارساً في الجاهلية، وهو فارس النَّعامة، وهي فرسُه.
ومن موالي بني عُبَادٍ: سُلَيمان التَّيمي، وابنُه المعتمِر بن سليمان، كانا فقيهين من أهل البصرة.
ومنهم: الخُشَام، وهو عَمرو بن مالك. وسمِّيَ الخُشامَ لعِظَم أنفِه. وهو الذي أَسَر مُهلهِلاً التَّغَلبيّ. وتزعُم ربيعةُ أنَّه الذي قُرِعَتْ له العصا. قال الشاعر:
لذِي الحِلم قبلَ اليومِ ما تُقرَعُ العصا … وما عُلَّمَ الإنسانُ إلاَّ ليَعلما
ومنهم: هَبَنَّقة، وكان أحمقَ هلِ الأرض. واسمُه يزيدُ بن ثَرْوان، به يُضرَب المثل. قال الفرزدق:
فلو كان ذَا الودعِ بن ثَروانَ لالْتَوَتْ … بها كَفَّه عنها يَزِيدَ الهبنَّقا
والهَبَنَّق: القصير الخَلْق، المتقاربُ الأعضاء.
ومنهم: البُرَك، وهو عوف بن مالك، وكان من المشهورين في حربِ بكرٍ وتَغْلب، وهو الذي قال في يومِ قِضَة: " أنا البُرَك، أُبرُك حيث أُدرَك " .
ومنهم: بنو عُوَار الذي يقول فيه السُّلَيك:
لعمُر أبيكَ والأنباءُ تَنْمِي … لنِعم الجارُ أختُ بني العُوَارِ
وعُوَار: فُعَال من العَوَر؛ أو من العُوَّار، وهو القَذَى في العين. ورجلٌ عُوَّارٌ، إذا كان ضعيفاً، والجمع عواوير. والعَوْرة من الإنسان معروفة. وعَوْرةُ القَوم حيثُ، يَخافُون أن ينزل العدُّو بهم منها. وفي التنزيل: " إنْ بيُوتَنا عَورةٌ " .