بن كلاب.
الجزء ١ · صفحة ٦الغؤور: أسفل القارورة. وفي التنزيل: " أرَأَيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكُم غَوراً " . وغارت المرأةُ على زَوجها تَغار غَيرةً بفتح الغين، فهي غائر. وغارَ الرّجُل في غَور تِهامةَ، إذا دخَله. ولا يقال أغار فإنه خطأ. قال الأعشى:
نَبِيٌّ يَرَى ما لا تَرونَ وذكره … لعمريّ غارَ في البلاد وأنْجَدا
ومن روى: أغار لَعمرِي فقد لَحَ، وأخطأ. والغِيَر: إعطاء دية القتيل. قال الشاعر:
لنضربنَّ بأيدينا رءوسكم … بين فُعَالة حتَّى تَقبلوا الغِيرَا
أي الدِّية. وبنو غِيرَة: بطنٌ من ثَقيف. يقال: رجلٌ غيرانُ من الغَيرة، إذا غار على امرأته، وامرأةٌ غَيرى. وفي حديث علي صلوات الله عليه، أن امرأةً قالت له: إنَّ زوجي زَنا بجاريتي. فقال لها: " إنْ كنتِ صادقةً رجمناه، وإن كنتِ كاذبة حَدَدناك " فقالت: ردُّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَة. أي يغلي جوفُها كما تغلِي القدر، نَغِر ينَغَر نغَراً. وفي هذا الحديث من الفقه أنه لم يحدَّها إذْ رجَعت عن الافتراءِ على ما قَرفَت به زوجَها وتَرَكها لمَّا نكصَت.
ابن قُصَيّ.
وقصَيٌّ: تصغير قاصٍ، واسمه زيد، وإنَّما سمِّي قصيَّاً لأنه قَصَا عن قومه فكان في بني عُذْرةَ مع أخيه لأمِّه. يقال قصا الرّجُل يقصو قَصْواً. والنّاحية القُصوَى والقاصيةُ واحدٌ، وهي البعيدة. ويقال بقَصَاهم، أي ناحيتهم القاصية. والقَصَا، يمدُّ ويُقصَر. وأنشدوا بيت بشر بن أبي خازم:
فحاطونا القَصَاءَ وقد رأونا … قريباً حيثُ يُستمَع السِّرارُ
وأنشد أيضاً:
فحاطونا القَصَا ولد رأونا
ويقال شاةٌ قَصْواء، وكذلك الناقة إذا قُطِع طرفُ أذُنِها. ولم يقولوا جملٌ أقصى ولا كبشٌ أقصى، وقالوا: جمل مقصوٌّ، تركوا القياس. وكانت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم تسمَّى القَصْواء فزعم قومٌ أنه اسمٌ لها ولم تكن قصواء، وقال قوم: بل كانت قَصواء.
واسم قصيٍّ زيد. وقالوا: مكانٌ قصِيٌّ، أي بعيد. وفي التنزيل: " مَكَاناً قَصِيَّا " فكأنه فعيل مشتقّ من فاعل. وزيد مصدرُ زادَ الشيء يزيد زيداً. قال الشاعر:
وأنتمُ معشرٌ زَيْدٌ على مائةٍ … فأجمِعُوا كيدَكم طُرّاً فكيدُونِي
وقد سمَّت العرب زيداً، وزيدَ اللاَّتِ وزياداً. وبنو زيادٍ: بطنٌ من الأزد. وسمَّت مَزْيَد. وزائدةُ: صَنَم. ويقال: زدت الرّجلَ أزيده زيداً. وزيادة الكَبِد معروفة. وزوائد الفرس: داءٌ يصيبه في عصبه.
بن كلاب.
وكلابٌ مصدر كالبتُه مكالبةً وكِلاباً. وبنو كلابٍ: قبيلةٌ عظيمة من العرب. وكلبٌ: حيٌّ عظيم من قضاعة، وكُلّيب: بطنٌ من بني تميم. وأكلُبٌ: بطنٌ من خثعم. وبنو الكَلبة: بطن من بكر بن وائل. والكلبة: امرأةٌ من بني تميم، لقَّبت بذلك لسوء خُلُقها. والكَلاب: صاحب الكلاب. والكليب: جمع الكِلاب، يقال كَليب وكِلاب. وأنشدني:
والعيسُ ينهضْنَ بكِيرانِنا … كأنّما ينهشُهُنَّ الكليبُ
جمع كُور، وهو الرَّحْل. وفي الأزد من اليَحْمَد بنو كلبٍ وبنو كُليبٍ أيضاً. والكَلَب: داءٌ يصيب النّاسَ والإبلَ شبيهٌ بالجنون. وكانت العربُ في الجاهليَّة إذا أَصاب الرَّجلَ الكَلَبُ قطروا له دمَ رجلٍ من بني ماء السماء، وهو عامر بن ثَعلبةَ الأزديّ، فَيُسقَى فكان يُشْفَى منه. قال الشاعر:
دماؤهمُ من الكَلَب الشِّفاءُ
والكلْب: المِسمار في قائم السَّيف. والكلبانِ: نجمانِ يطلُعان عند اشتداد البرد. والكَلْب: كلْب الجوزاء، نجن معروف. والكُلاَب: موضعٌ بالدَّهناء بين اليمامة والبَصرة، كانت فيه وقعتان، إحداهما بين ملوك كِندةَ الإخوة، والأخرى بين بني الحارث وبين بني تميم، يَذكُر ذلك أبو عبيدةَ في كتاب الأيَّام. وهما كُلابانِ: الكُلاب الأوَّل، والكلاب الثاني. وأسيرٌ مكلَّبٌ، زعموا أنه مقولب عن مكبَّل. والكُلْبة: أن يقصر السَّير على الخارزة فتُدخِلَ في الثَّقب سيراً مثنيّاً ثم تردَّ رأسَ السّير الناقصَ فيه ثم تخرجه. قال الرَّاجز:
كأنَّ غَرَّ متنِه إذ نجنْبه … سَيرُ صناعٍ في خَرِبزٍ تكلُبُه
والمكلِّب: الصَّائد بالكلاب. قال الشاعر:
ضِراءٌ أحَسَّتْ نَبْأَةَ من مكلِّبِ