ابن النضر.
الجزء ١ · صفحة ٨تُطِيلين لَيَّانِي وأنت مليّةٌ … وأُحسِنُ يا ذاتَ الوشاح التَقاضيا
وتقول: لويتُ الحبلَ وغيرَه ألويه ليَّاً. واللوِيُّ: العشبُ إذا هاج واصفرّ ويَبِس. وقال حُميدٌ الأرقَط.:
حتَّى إذا تَجَلَّب اللَّويَّا … وطرد الهَيفُ السَّفا الصَّيفيَّا
واللَّوِيّة: تُحفَة تَذخرها المرأةُ لزوجها أو ولدِها. قال الراجز:
هل في دَجُوب الحُرّةِ المَخيطِ … لويّةٌ تَشفِي من الأَطيط
ابن غالب.
وغالب: فاعلٌ من قولهم غلَب يَغلب غَلَبّا فهو غالب. ويقولون: لمن الغَلَب. ومن قال الغَلْب فهو لحن. ويقال: شاعر مغلّبٌ، إذا غَلَبه من هو دونه، كما غلَبت ليلَى الأخيليَّةُ النّابغةَ الجَعدي، فهو من المغلَّبين. وكما غَلَب النجاشِيُّ تميمَ بن أبِّ بن مُقبِلٍ، ونحوِهم. ويقولون: رجلٌ أغلبُ بيِّن الغلَب، إذا غلُظت عنقُه حتَّى لا يمكنه أن يلتفت. وبذلك سمِّي الأسدُ أغلَب. ويقال: أخذْتُه بالغُلُبَّي، أي بالقهر. وقد سمَّت العرب غالبَاً وغُلَيباً وأغْلَب.
ابن فِهْر.
والفِهْر: الحجر الأملس يملأُ الكفَّ أو نحوْه، وهو مؤنَّث، يدلُّك على ذلك أنَّهم صغّروا فِهراً فُهيرة. وعامر بن فُهَيرة: مولى أبي بكرٍ الصدّيق رحمه الله وهو أحد الثلاثة الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي رُفِع جسدُه إلى السماء يوم قُتِل يوم بئر مَعُونة. وكان المسلمون ثلاثين رجلاً غدر بهم عامرُ بن الطفيل فقَتَلهم، فطُلِب جسدُهُ فلم يُوجَد، فقال رجلٌ من بني عامر: طعنتُ رجلاً منهم فقال: فُزْتُ والله، فقلت في نفسي: بما فاز؟ والله لقد قتلتُه. ثم ارتفَعَ فلم يَزَلْ يرتفعُ في السماء حَتَّى غاب عن عَيني، فعلموا أنَّه عامرٌ حيث فُقِد جسدُه.
وفي بعض اللُّغات: ناقةٌ فَيْهرة، أي صلبةٌ، لا أدري في أيِّ لغة، والفُهْر: موضع مِدْراس اليَهود، أظنُّه من الدَّرس، وهو الذي يجتمعون فيه للقراءة والدُّعاء. وفي حديث علي بن أبي طالب عليه السلام: " كأنَّهم اليهودُ خرجُوا من فُهْرِهم " . والفَهْر: أن يُجامِعَ الرّجُل المرأة فإذا دنا من الفَارغ تحولَ إلى أخرى فأفْرَغَ فيها. وقد عِيبَ بذلك بعضُ الصَّالحين. وأرضٌ مَفْهَرة: كثيرة الأفهار.
ابن مالك.
ومالك: فاعلٌ من المُلْك، وقد قرئ: " مَلِكِ يوم الدين " ومالك. والمَلِك المعروف، وهو في لغة ربيعة مَلْكٌ. قال الأعشى:
تقال للملك أطلق منهم مائه … رسلاً من لبقول محفوضاً وما رفعا
والملائكة أصله الهمز، لأنهم قالوا في واحده: ملأك. قال الشاعر:
فلستَ لأنسيٍّ ولكن لملاْكٍ … تنزَّلَ من جَوِّ السماء يَصُوبُ
واشتقاق المَلأك من المالُكة والألوكة، وهي الرِّسالة. قال عديّ:
أبلغ النُّعمانَ عنِّي مألُكاً … أنَّه قد طال حَبسِي وانتظاري
والأُملوكُ: مَقاوِلُ من حِمْير. كتب النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى أُملوكِ رَدْمان. ورَدمان: موضعٌ باليمن. وجمع مألُكة مآلِك، وجمع الألوكة ألائك.
ومنه قولهم: ألِكْني إلى فلانٍ، أي كُنْ رسولي إليه. قال النابغة:
ألِكْني إلى النعمان حيثُ لقيتَه … فأهدي له الله السَّحابَ البواكرَا
ولُكت الشَّيءَ ألوكه لَوكاً، إذا أجلتَه في فيك. ومنه لَوكُ الخيلِ اللجُم.
وفي العرب قبائلُ تُنسَب إلى مالك: منهم مالك بن سعد، ومالك بن حنظلة، وفي الأزد مالكٌ قبيلة، وفي تغلب بنو مالكٍ قبيلة أيضاً.
ابن النَّضْر.
وهو أبو جميع قريش، فمن لم يكن من ولد النَّضر فليس بقرشيّ. والنَّضْر: الذّهب بعينه. والنُّضار: الخالص من كلِّ شيء، وربما سميِّ الذهبُ أيضاً نُضارا. قال الأعشى:
ترامَوا به غَرباً أو نُضارا
يريد الأقداح التي يشربون بهاز وفسَّره بعضُ أهل العلم أنَّ الغَرَب الفِضَّة، والنُّضار: الذَهب، والأنْضَر: الذهب. قال الشاعر:
وبياضُ وجهٍ لم تَحُلْ أسرارُه … مثلِ الوَذيلة أو كشَنْفِ الأنضَرِ
الوَذِيلة: السَّبيكة من الذّهب. لم تَحُل ولم تغَيَّر. أسراره: تكسُّره.