ابن لؤي.
الجزء ١ · صفحة ٧والكَلْب وقالوا: الكَلِب: فرس عامر بن الطُّفَيل. والرجل الكَلِب: الذي أصابَه الكَلب. قال الشاعر:
يومَ الحُلَيسِ بذي الفَقَارِ كأنَّه … كَلِبٌ بضربِ جماجمٍ ورقابِ
والكلْب: مسمارٌ في الرَّحل. ورأس الكلب: جبلٌ أو ثنيَّة. قال الأعشَى:
ورَفَّع الآلُ رأس الكلبِ فارتفعا
ودعا النبي صلى الله عليه وسلم على عُتبة بن أبي لهبٍ فقال: " اللهمَّ سلِّطْ عليه كلباً من كلابك! " ، فأكله الأسد.
وأهلُ الحجاز يسمُّون الجَرِيَّ الذي يُخاصِم الناس مُكالِباً. وكَلْبتَا الحدِّاد وغيره معروفتان. فإذا ثنَّيت قلت: ذاتا كلبتين، وإذا جمعت قلت: ذاوات كلبتَين. وكلَبْت البعيرَ وهو مكلوبٌ، إذا جمعتَ زمامَه وجررَه بخيطٍ وأمُّ كلبةَ: الحمَّى، قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد الخيل: " أبْرَحَ فتًى إنْ نَجَا من أمِّ كلبة! " ، فحُمّ بخيبر فمات.
ابن مُرَّة.
ومُرّة: اسم شجرةٍ. والمُرار أيضاً: شجرٌ، الواحدة مُرارة. وآكل المُرارِ لقبُ ملكٍ من مُلوك كِندة، وهو الحارثُ جدُّ أبي امرئ القيس ابن حجر، يُسمُّون أولادَه بني آكلِ المُرار. والمُرُّ: خلاف الحُلو. والمِرَّة: أحد أمشاج أخلاط الطبائع للإنسان، معروفة، ومِرَّة الإنسان: قُوَّته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تحِلُّ الصدقة لغنِيٍّ، ولا لذي مِرَّة سَوِيٍّ " . ويقال: استمرَّ مريرُ فلانٍ على كذا وكذا، أي جَدَّ فيه. قال:
وشطَّ نَواها واستمرَّ مريرُها
وفي التنزيل: " حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرّتْ بهِ " وقرأ قومٌ: " فاستمرَّت به " أي اشتدَّ عليها. ومن ذلك يومٌ مستمرٌّ، أي ثقيل شديد. ويقال: أمررت الحبلَ اُمِرُّهُ إمراراً، إذا فتلتَه فتلاً شديداً وهو حَبْل مُمَرٌّ. قال الشاعر:
إذا اللهُ لم يُصْفِ لي وُدَّها … فلن يَعطِفَ الوُدَّ سوطٌ مُمَرّ
فأما المَرُّ الذي يُحفَر به فأعجميٌّ معرب، والأمرُّ: مِعىً دقيق يتَّصل بالأمعاء. قال الشاعر:
إذا استُهديتِ من لحمٍ فأَهدى … من المَأَناتِ أو طَرَف السَّنامِ
ولا تُهدِي الأمَرَّ وما يَليهِ … ولا تُهدِنَّ معروقَ العِظامِ
والمريرة والمِرار والمَرُّ: حبلٌ يشد به الحملُ على البعير. قال الرّاجز:
زوجُك يا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ … والرَّتِلاتِ والجبين الحُرِّ
أعيا فنُطناهُ مَناطَ الجَرِّ … بين وعاءَيْ بازلٍ جِوَرِّ
ثم رَبَطْنا فوقَه بمَرِّ
وجَبَل الأمرار معروف. قال الشاعر:
لقد ترك السَّعدانِ حزماً ونائلا … لدى جَبَل الأمرار زيدَ الفوارس
وفي العرب قبائل تُنسَب إلى مرّة: مُرّه بن عوفٍ في غطفان، ومرة بن عُبيدٍ في بني تميم، ومُرّة في بكر بن وائل، ومُرّة في عبد القيس.
ابن كعب.
والكَعبُ مشتقٌّ من شيئين: إما من كَعب الإنسان والدابّة أو كعب القناة، وجمع كعبِ القناة كُعوب أكثَرَ ما يجمع، وكعب الإنسان جمعه كعاب. وكعبتُ الثَّوبَ، إذا طويْتَه طيَّاً مربعاً. وسمِّيت الكعبة لتربيعها والله عز وجل أعلم. وذو الكَعَبات: بيتٌ كانت تحجُّه ربيعةُ في الجاهلية. وجاريةٌ كاعبٌ وكَعابٌ، إذا بدا حَجمُ ثدِيها. والكَعْب: بقيّة السَّمن في النِّحي، أو الرُّب ما يبقَي في أسفل النَّحْي. قال عمرو بن معد يكربَ لعمر بن الخطاب: أأبرامٌ بنو مخزوم؟ قال: وكيف ذاك؟ قال: ضِفْتُهم فأطعموني ثَوْراً وقَوساً وكعباً. فقال عمر: أطْيِبْ بذاك. والثَّور: القطعة العظيمة من الأقِط. والقَوس: باقي التَّمر في أسفل الْجُلّة. والكَعب: ما ذكرتُه لك.
وفي العرب بنو كعبٍ في أهل العالية، لهم خُطَّة بالبصرة. وبنو كعبٍ في بني العنبر. وقد سمَّت العرب كَعباً ومُكَعِّباً وكُعَيباً.
ابن لُؤَيّ.
واشتقاق لؤيّ من أشياء، إمّا تصغير لواء الجيش، وهو ممدود أو تصغير لِوَى الرَّمل وهو مقصور، أو تصغير لأَي تقديره لعىً، وهو الثَّور الوحشيِّ، وهو مقصورٌ مهموز. والَّلوَى: اعوجاجٌ في ظهر القوس. والَّلوَى: الوجَع الذي يعتري في البطن، مقصور غير مهموز. وتقول: لويتُ الرَّجلَ دَينَه أَلوِيه ليّاً، إذا مطلتَه. وفي الحديث: " ليُّ الواجِدِ ظلم " ، أي مَطْلُه. قال الشاعر: