مجلة الحياة، العدد 16 مجلة الحياة

02 بوحجام - البناء الحضاري للفرد

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} (الأعراف/ 188). فمن يقول: "فعلتُ أنا، نجحتُ أنا، أوْ لمْ أكن أنا … " فمعناه أنّه واقع في مستنقع آسن من التّفكير الفرعوني. يقول سيّدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحِدًا خيرٌ لك من حُمْرِ النّعم". فلو هدى الله ملايين من النّاس على يديك، فنسبت تلك الهداية إلى نفسك، فقد أحبطتَ عملك، ورميت بنفسك في لظى النّار الحامية، وحرمتها من النّعيم المقيم".

و ــــ العمل بثوابت لا تتخلّف في أي مشروع: المال قوام الأعمال، تكاثف الجهود، الحكمة في التّخطيط، الشّمولية في التّفكير والتّدبير والتّسيير.

ز ــــ النّجاح في العمل يكون نتيجة الثّقة التي يكنّها الموجَّهون نحو من يوجّههم ويكوّنهم .. هذه الثّقة تكتسب بفضل نجاعة المشروعات التي تنفّذها المؤسّسة، ونتيجة التّحرّك بقيم قويّة ثابتة. ففي مشروع الخدمة التّركي وجد العاملون الثّقةَ في المخطِّط والموجِّه .. فظفروا بالاستقرار والاطمئنان اللّذين منحاهم العمل بآمال كبيرة، وبدوافع عالية .. فكان منهم ما كان من إنجازات عظيمة.

ح ــــ الإيمان بالرّسالة، وفهم الواجب، ومحاسبة النّفس بمعايير التّوجيهات الإسلامية، وانطلاقًا من القاعدة الإيمانية، والوفاء بالعهود … تصنع الرّجال، وتنتج الأعمال، وتبلّغ الآمال ..

ط ــــ الأفعال التي تصدر من مشروع الخدمة تدخل ضمن المنظومة الفكرية، التي تكرّس قواعد خاصّة في العمل، وتلتزم بوضع الخطوات الثّابتة الرّاسخة في المسيرة، وتتبنّى نهجًا يربط بين المبادئ والأهداف، ويقيم علاقة بين شكل التّحرّك أو الفعل ومضمونه؛ حيث يتشكّل بما يوحي بطهارة المخبر ونقاوة المظهر.

- - -

٢٥ / ٣٠٤