23 الرسائل الجامعية 01 - الوزناجي
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٢مصداقا لقوله تعالى "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم". و بعد تحليل نماذج منه تناولت في الباب الأول التفسير الشفاهي: تعريفه، تاريخه، خصائصه وآلياته المنهجية، وتوصلت بحمد الله إلى صياغة تعريف للتفسير الشفاهي أحسب أني وُفقت في ذلك. محاولة بعد ذلك التنظير له بإبراز مراحله التاريخية، وخصائصه، وآلياته المنهجية.
في الباب الثاني حاولت الوقوف على أثر هذا اللون من التفسير في الإصلاح، مركزة على جوانب رأيتها أساسية لتحقيق الإصلاح الشامل، وهي الإصلاح العقدي، والإصلاح الأخلاقي والتربوي، والإصلاح الاجتماعي، وتركت البحث في الإصلاح السياسي والاقتصادي لأهل الاختصاص من الباحثين ليثروهما بالدراسة و البحث.
وإسهاما في هذه العودة المباركة للتعامل مع النص القرآني فهما و تفسيرا و تطبيقا عن طريق توظيفه في عملية الإصلاح تأتي هذه الدراسة لتجيب عن هذه الإشكالية:
• ما مدى فعالية النص القرآني في الإصلاح رغم اختلاف الأزمنة و الأمكنة و البيئة و المعطيات؟ و بعد استفاد البحث في هذا الموضوع الموسوم"التفسير الشفاهي و أثره في الإصلاح الحديث" توصلت بحمد الله إلى مجموعة من النتائج حاولت تصنيفها تبعا للإشكالية المطروحة أوجزها في هذه الأمور:
• ففي التمهيد كان الوقوف على مفاهيم مصطلحات عنوان البحث سبيلا إلى التأصيل للون قديم جديد في التفسير.
• أما الباب الأول الذي كان تأصيلا للتفسير الشفاهي من خلال الوقوف على تاريخه و خصائصه و آلياته فقد توصلت فيه إلى أن علم التفسير أول ما ظهر كان مشافهة على يد الرسول ح، و أن تفسيره هو أول التفاسير التي أحكمت فيها الصلة بين النص و الوقائع إحكاما وثيقا، إذ كانت الآيات تتنزل على حسب الوقائع و الأحداث، فتقرا و تفهم و تحفظ و يعمل بها، فاجتمعت في هذا التفسير خاصية العلم و العمل معا.
• أن هذا اللون من تفسير كتاب الله تميز بخصائص، و اعتمد على آليات منهجية التزم بها المفسرون المصلحون في دروسهم تفسيرهم على اختلاف عصورهم و بيئاتهم مما يعني فعالية هذا المنهج المطرد.
• أن التفسير المكتوب رغم أهمية بما يقدمه للطالب و للمتلقي بصورة عامة من