23 الرسائل الجامعية 01 - الوزناجي
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٣ثقافة تفسيرية علمية، إلا أن وظيفته و لسنوات عديدة لم تكن أكثر من محاولة الفهم الحرفي الجزئي للنص القرآني، مركزا جل عنايته على بيان مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية، فكانت بحوثه في الكثير من الأحيان تمثيل إلى البحوث النظرية التجريدية مغفلا بذلك الجانب الهدائي في كتاب الله، بينما اضطلع التفسير الشفاهي بهذه الوظيفة فكان هدفه ابتداء الدعوة إلى التطبيق العملي للنص القرآني و مواجهة جماهير الأمة للأخذ بيدها على هذا الطريق، لأنه كان دائما على اتصال بواقع الناس.
أما الباب الثاني والذي شمل أثر التفسير الشفاهي في الإصلاح العقدي و الأخلاقي والتربوي و الاجتماعي فان أهم النتائج المتوصل إليها:
• أن اختلاف مرتكزات الإصلاح تبعا لاختلاف البيئات و المعطيات، جعل التفسير الشفاهي ثريا بالنماذج التطبيقية المختلفة و المتنوعة و التي لامست مل شرائح المجتمع و أزماتها غالبا، أثناء عملية توجيه النص القرآني، من خلال عرضها وتحليلها بأسلوب مبسط و فعال و مؤثر، يحس معه المتلقي و كأن هذا النص الأثري نزل ليعالج أزماته الآنية.
• أثبت التفسير الشفاهي فعالية النص القرآني في الإصلاح رغم اختلاف الأزمنة و البيئات و تنوع المعطيات و الآفات، و إن لم يتحقق هذا الأثر كليا، فقد بقي في هذا التفسير أثر يدل على المنهج المثل في التعامل مع النص القرآني فهما و تفسيرا، يمكن أن يكون مرجعا للدعاة و المصلحين اللاحقين للاستفادة من هده التجربة الرائدة في تفسير كتاب الله.
فأرجو أن أكون قد وفقت في دراسة هذا الموضوع الشيق الشاق ــــ إن شاء الله ــــ، و اسأل الله أن يجعل عملي هذا خالصا لوجه الكريم، و أن ينفع به و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، و إليه أنيب.
- - -