07 حمدي- مقدار دية الخطأ بالعملات المتداولة
الجزء ٨ · صفحة ٩٥تعريف الدية ومشروعيتها
لغة: الديات جمع دية أصلها وِدْية بكسر وسكون، مصدر وَدِيَ القتيل يديه إذا أعطى الجاني وليّ المجني ديته.
شرعا: المال المقدر عن الجناية في النفس وما دونها كجراح أو كسر أو فوت نفع، كعَوَر وصَمَم وشَلَل وغير ذلك مما يحدث بسبب من جناية الجاني سواء كانت الجناية عمدا ورجع الولي إلى الدية أو شبه عمد أو خطأ، تقديرا معلوما في كل جنس من الأجناس، يأخذها المجني عليه وشبه عمد أو خطأ، تقديرا معلوما في كل جنس من الأجناس، يأخذها المجني عليه أو وليه إن كان ميتا حسبما يوجبه الشرع(1).
عرفها المالكية، إذ يقول ابن عرفة "الدية مال يجب بقتل الآدمي حرّ عن دمه أو جرحه، مقدرا شرعا لا بالاجتهاد"(2). ويخرج من هذا التحديد ما يجب بقتل غير آدمي عن قيمة فرس ونحوه، وما يجب بقتل ذي رق من قيمته.
ويمكن تعريف الدية اختصار "المال المقدر شرعا المؤدي إلى المجني عليه أو وليه بسبب جناية على النفس أو ما دونها ".
مشروعية الدية: الأصل في مشروعية الدية الكتاب والسنة والإجماع، فمن كتاب الله العزيز قوله تعالى ژ ? ? … ? ? ? پ پ … پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? … ٹ ٹ .... ژ (النساء 92)، فالآية توجب الدية والكفارة في القتل الخطأ. ومن السنة قد وردت أحاديث كثيرة تدل على مشروعية الدية نذكر منها:
• أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيء ح قال: «الدية مائة من الإبل» وعن طريقه أيضا، قال: «دية المرأة نصف دية الرجل» وعن طريقه أيضا: «دية الخطأ على ثلاثة أعوام كل سنة ثلث الدية ودية العمد في عام واحد».(3)
• حديث عمر بن حزم من كتاب رسول الله ح إلى أهل اليمن جاء فيه: «من اعتبط مؤمنا قتيلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وإن في النفس مائة من الإبل ..... »(4).
(1) -زهران بن ناصر بن سالم، جهد المقل في الديات و الأرش و القتل، مسقط، سلطنة عمان. ص:95
(2) -محمد خير ابراهيم، دفع الدية من شركات التأمين، دار النفائس.
(3) -محمد بن عمرو أبي ستة، حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، تح/ إبراهيم طلاي. ج:4، ص:20
(4) -جزء من حديث عمر بن حزم في الدماء الذي وجهه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن، أخرجه النسائي و غيره