07 حمدي- مقدار دية الخطأ بالعملات المتداولة
الجزء ٨ · صفحة ٩٦أما الإجماع فقد انعقد إجماع المسلمين من لدن بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا على وجوب الدية ومشروعيتها.
الأصل في تقدير الدية وحكمته
الأصل في تقدير الدية من الإبل، فالنصوص الشرعية من السنة تؤكد على أن الإبل هي أصل وجوب الدية واتفق الفقهاء على أن الإبل هي أصل الدية، فتقبل إذا أديت منها عند جميع الفقهاء ويصح فيها البدل من الأعيان الأخرى كالبقر والنقود وغيرها على أن تكون قيمتها بقيمة الواجب من الإبل، واختلفوا في ذلك إلى ثلاثة أقوال هي(1):
القول الأول: الإبل والذهب والفضة عند أبي حنيفة والمالكية والشافعية في القديم.
القول الثاني: الإبل والذهب والفضة والبقر والغنم والحلل وهو قول محمد بن الحسن وأبي يوسف وهو قول الإباضية، وقول الحنابلة ما عدا الحلل.
القول الثالث: الأصل في الدية الإبل فقط وإن عدمت فقيمتها، وهو قول الشافعية في الجديد، وهو قول الظاهرية.
والإباضية يذهبون إلى القول الثاني، كما أشرنا، إذ يقول الشيخ اطفيش رحمه الله «و دية الخطأ على ثلاث سنين عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حُقَّة وعشرون جَدْعة، ثلث كل سنة، وبالقيمة كل بعير بأربعة دنانير وبالبقر مائتان والشاه ألفان والحلل مائتا حلة يمانية ــــ إزار ورداء ــــ والذهب ألف دينار والفضة عشرة آلاف درهم أو اثنا عشر ألف»(2).
فالإباضية من خلال نص الشيخ اطفيش يرون أن الأصل هو مائة من الإبل مختلفة الأصناف وبالقيمة يكون ذهبا أو فضة أو بقرا أو شياها أو حللا، مع تفصيل في المقادير.
نخلص إلى أن مقدار المال الذي فيه الدية ستة أصناف هي:
1 - الإبل: مائة من الإبل مختلفة الصفة والسن.
2 - الذهب: قدرت بألف دينار.
3 - الفضة: قدرت باثني عشر ألف درهم، وفي قول عشرة آلاف.
(1) -محمد خير، دفع الدية، ص:46
(2) -اطفيش امحمد بن يوسف، الذهب الخالص، تع/ إبراهيم اطفيش. دار البعث. ص:318