مجلة الحياة، العدد 16 مجلة الحياة

07 حمدي- مقدار دية الخطأ بالعملات المتداولة

الجزء ٨ · صفحة ٩٧

4 - الغنم: قدرت بألفي شاة وفي قول ألف شاة.

5 - البقر: مائتا بقرة.

6 - الحلل: مائة حلة، والحلة ثوبان (إزار ورداء).

يظهر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد فرض الدية بمقدار مائة من الإبل أو بقيمتها من الذهب والفضة والبقر والغنم، وفي عهد عمر بن الخطاب أضاف الحلل من الملابس، فأصبحت الأجناس التي ورد فيها تقدير دية النفس ستة: الإبل، البقر، الغنم، الذهب، الفضة، الحلل.

ولا يشك عاقل أن تلك المقادير التي حددت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأنواع المختلفة وفي عهد عمر بن الخطاب كانت متعادلة في ماليتها وقيمتها، فهي تمثل تعويضا عن النفس المفقودة بالقتل الخطأ، وأن الجاني الخيار في أن يدفع من أيهما شاء، ما هو أسهل عليه، أما المالية فهي متساوية أو متقاربة، ولا يعقل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحدد دية القتل التي أوجبها القرآن الكريم بمقادير متفاوتة المالية من تلك الأنواع على أساس الوجوب، ويشهد على ذلك أنه ثبت عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - وكذا عمر بن الخطاب قد أدخلا تعديلا على التقدير الأول الذي قدره في الذهب والفضة عندما غلت الإبل حفاظا على تساوي المالية في الدية بين مختلف الأنواع(1). روى النسائي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - «كان يُقوّم الدية على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الوِرق، ويَقوّمها على أهل الإبل، فإذا غلت رفع قيمتها وإن هانت نقص من قيمتها على نحو الزمان ما كان مبلغ قيمتها على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مابين 400 دينار إلى 800 دينار أو عدلها من الورق»(2).

الحكمة في تنويع الأصناف

اتفقت كلمة الفقهاء على أن هذا التنوع قد كان لتيسير الأداء على الناس حسب أوضاعهم، فأهل البادية أداء الإبل أسهل لهم وأهل الحرث أداء البقر والغنم أسهل عليهم وأهل الحواضر والتجارات أداء النقود من الدنانير والدراهم أسهل عليهم، ثم في عهد الفتوحات، فتحت بلاد تنتج المنسوجات فأدخل عمر بن الخطاب الحُلل فصارت الأنواع ستة، مع أن هناك من قول بأن الحلل ثابتة منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

(1) -الزرقاء، مصطفى احمد، دية النفس الشرعية. بحث مقدم إلى مجلة المجمع الفقهي

(2) -النسائي، سنن النسائي بشرح السيوطي، ج:8،ص:43

٩٠ / ٣٠٤