لعبد الله بن محمد بن أبي عيينه
الجزء ١ · صفحة ١١٥وكنت أرى أن ترك العتا … ب خير وأجدر ألا يضيرا
إلى أن ظننت بأن قد ظننت … بأني لنفسي أرضى ألا الحقيرا
فأضمرت النفس في وهمها … من الهم هما يكد الضميرا
ولابد للماء في مرجل … على النار موقدة أن يفورا
ومن أشرب اليأس كان الغني … ومن أشرب الحرص كان الفقيرا
علام وفيم أرى طاعتي … لديك ونصري لك الدهر بورا
ألم أك بالمصير أدعو البعيد … إليك وأدعو القريب العشيرا
ألم اك أول آتٍ أتاك … بطاعة من كان خلفي بشيرا
وألزم غرزك في ماقط ال … حروب عليها مقيماُ صبوراً
ففيم تقدم جفالةً … إليك أمامي وأدعي أخيرا
كأنك لم تر أن الفتى ال … حمي إذا زار يوماً أميرا
فقدم من دونه قبله … ألست تراه يسخطٍ جديراً!
ألست ترى أن سف التراب … به كان أكرم من أن يزورا
ولست ضعيف الهوى والمدى … أكون الصبا وأكون الدبورا
ولكن شهاب فإن ترم بي … مهما تجد كوكبي مستنيراً
فهل لك في الإذن لي راضياً … فإني أرى الإذن غنماً كبيرا
وكان لك الله فيما ابتعثت … له من جهاد ونصر نصيراً
ولاجعل الله في دولةٍ … سبقت إليها وريح فتورا
فإن ورائي لي مذهباً … بعيداً من الأرض قاعاً وقورا
به الضب تحسبه بالفلاة … إذا خفق الآل فيها بعيرا
ومالاً ومصراً على أهله … يد الله من جائر أن يجورا
وإني لمن خير سكانه … وأكثرهم بنفيري نفيراً
وقال عبد الله لعلي بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وكان دعاه إلى نصرته حين ظهرت المبيضة فم يجبه ، فتوعده علي، فقال عبد الله: أعلي إنك جاهل مغرور لاظلمةٌ لك، لا ولا لك نود
أكتبت توعدني إذا استبطأتني … إني بحربك ما حييت جدير
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري … أطين أجنحة البعوض يضير
وإذا ارتحلت فإن نصري للألى … أبوهم المهدي والمنصور
نبتت عليه لحومنا ودماؤنا … وعليه قدر سعينا المشكور
وقال عبد الله قتل داود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب من قتل بأرض السند بدم أخيه المغيرة بن يزيد:
أفنى تميماً سعدها و ربابها … بالسند قتل مغيرة بن يزيد
صعقت عليهم صعقةٌ عتكيةٌ … جعلت لهم يوماً كيوم ثمود
ذاقت تميمٌ عركتين عذابنا … بالسند من عمر ومن داود
قدنا الجياد من العراق إليهم … مثل القطا مستنةً لورود
يحملن من ولد المهلب عصبةً … خلقت قلوبهم قلوب أسود
وفي المغيرة يقول في قصيدة مطولة:
إذا كر فيهم كرةً أفر جواله … فرار بغاث الطير صادفن أجدلا
وما نيل إلا من بعيد بحاصبٍ … من النيل والنشاب حتى تجدلا
وإني لمثن بالذي كان أهله … أبو حاتم إن ناب دهر فأعضلا
فتى كان يستحيي من الذم أن يرى … له مخرجاً يوماً عليه ومدخلاً
وكان يظن الموت عاراً على الفتى … يد الدهر إلا أ، يصاب فيقتلا
منيّة أبناء المهلب أنهم … يرون بها حتماً كتاباً معجلاً
وقد أطلق الله اللسان بقتل من … قتلنا به منهم ومنّ وأفضلا
أناخ بهم داود يصرف نابه … ويلقي عليهم كللاً ثمّ كللاً
يقتلهم جوعاً إذا ما تحصنوا … وتقربهم هوج المجانيق جندلا
وهذا الشعر عجيب من شعره: وفي هذه القصة يقول:
أبت إلا بكاءً وانتحابا … وذكرا للمغيرة واكتئاباً