تمهيد:
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠وبعد هذا الاستدلال بالقرآن الكريم يورد ما لا يقل عن عشرين حديثا محور بعضها إطلاق الكفر صراحة على المصدقين ونذكر منها قوله عليه السلام حين سأله الرجل عي فريضة الحج فقال: " أفي كل عام يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :" لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم" (72) . وقوله صلى الله عليه وسلم : " ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة" (73) وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما" (74) ، ومحور البعض الآخر نفي العصاة من دائرة الجماعة المسلمة مثل قوله عليه السلام: " من غشنا فليس منا" (75) .
ثم يختم هذا الاستدلال بقوله:" وكثرة الدليل تمنع التأويل" (76) وإن بدت لهجته قاطعة هنا لأنه كان في صدد الرد، فقد جاء موقفه أكثر احترازا عند معالجة نفس القضية في شرح عقيدة التوحيد حيث يقول:" وهو- كفر النعم- كثر وإن كان في بعضها احتمال الوجه الأول- الشرك- وأستغفر الله من حمل كتابه على غير معناه، وللأمة في الكفر خلاف وتشعيب" (77) .
ويحاول الشماخي أن يعلل هذا التقسيم في سياق جدلي فيقول:" فإن قلت لأي علة جعلت بعض الكفر شركا وبعضه غير الشرك ، فالجواب: أن تذكر علة المخصوص فيقال لعلة المساواة، ولو خصصت بالسؤال النفاق لكان الجواب بالخلف" (78) .
ويعتبر في سياق آخر أن المفهوم الثاني مجاز " أقول: لم نقل إن كفرهم شرك بل كفر نعمة ، وهو مجاز" (79) .
(52) ر. أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:34
(53) ر. أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:34
(54) (54) أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي: 44
(55) ر. عمر أبو ستة: المجموع المعول: 24
(56) أبو نصر فتح بن نوح : النونية البيتان 88. 89: