الإحباط ومرتكب الكبيرة:
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩الإحباط ومرتكب الكبيرة:
إذا لاحظنا الخلاف بالنسبة إلى المرتد فمن باب أولى أن يكون الخلاف أشد بالنسبة إلى أصحاب الكبائر فماذا عن موقف الإباضية؟
يقول ابن جعفر (ق3/9):" والمسيء من عباد الله من ختم عمره بالإصرار ولو على مثقال ذرة فالمسيء يوم القيامة لا يقبل الله منه حسنة ولا ثواب له عليها يوم القيامة، إذ كان في حكم الله أن حسنات المصر محبوطة" (105) .
كما يقول أيضا:" وكذلك السيئات هي لأهلها وغنما أهل السيئات فهم كل من مات مصرا، غير تائب منيب وقد قال الله تعالى: ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب) (4 النساء123) يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم (ولا أماني أهل الكتاب) يعني الذين أتوا الكتاب من قبلهم الآيات_و_الأحاديث (من يعمل سوء يجز به)(4 النساء123) يعني من يعمل سوء ممن يموت مصرا عليه يجز به. ( ولا يجد له وليا ولا نصيرا) (4 النساء123).
وقال : ( إن الله لا يظلم ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) (4 النساء40) فإنما يضاعف مثقال ذرة من الحسنات لمن لقبه تائبا لا لمن لقبه مصرا على معصيته، (وما ربك بظلام للعبيد) (41 فصلت46) كان في عدله أن المصر حسناته محبوطة وسيئاته غير مغفورة وإذ كان في عدله بتعطفه وفضله أن سيئات التائب مغفورة وحسناته مقبولة مشكورة" (106) .