البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

تسمية الذنوب:

الجزء ١ · صفحة ٥١١

تسمية الذنوب:

إن امتنع آي القرآن الكريم ينتبه إلى وجود عدة أسماء لمدلول الخروج عن طاعة الله تعالى بوجه من الوجوه عدا الشرك وهذه الأسماء هي: السيئة ، الكفر (41)

، الإجرام، الإثم، الذنب، المعصية، الفاحشة ، الوزر، الخطيئة، الكبيرة، الصغيرة، اللمم (42)

.

ترتيب الذنوب:

نجد عند الإباضية ترتيبين للذنوب:

أما الترتيب الأول فقد روعي فيه صلة الإنسان بالله وصلته بالآخرين، واعتمادهم في ذلك ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يرويه أبو عبيدة عن ناس من الصحابة أنه قال:" الذنوب على وجهين ، ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه ، فالذنب بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، أما بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم الى أهلها". (43)

وأما الترتيب الثاني فاجتهادي وهو تنازلي، وفي ذلك يقول الوارجلاني " الشرك أعظم الذنوب، والكبير دونه فوق المعصية، والمعصية دون الكبير وفوق السيئة، والسيئة دون المعصية وفوق الخطيئة، والخطيئة دون السيئة وفوق الكراهية، والكراهية دون الخطيئة وفوق الإباحة" (44)

.

تعريف الأصوليين: رغم كثرة استعمال الأصوليين لهذه الكلمات فإنهم لا يعتنون غالبا بتحديدها تحديدا ثابتا واضحا ذلك يرجع إلى تقاربها من حيث الاستعمال في القرآن الكريم كما بينا ذلك.

وقد حاول البرادي مستعينا بما جاء قبله أن يضع لها تعاريف في رسالة الحقائق ومع ذلك فإنه غفل عن تعريف الإثم والفاحشة والوزر والخطيئة واللمم.

فما هي المعصية؟ يقول البرادي:" المعصية هي فعل ما نهى عنه فاعله وكذلك الذنب". (45)

٥١١ / ٧٤٦