البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الوعد والوعيد

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

الوعد والوعيد

لغة: جاء في لسان العرب ما يلي: وعده الأمر وبه عدة ووعدا وموعدا وموعدة، وهو من المصادر التي جاءت على مفعول ومفعولة… قال ابن جني: ومما جاء من المصادر مجموعا معملا قوله:" مواعيد عرقوب أخاه بيثرب" والوعد من المصادر المجموعة ، قالوا: الوعد حكاه ابن جني.

وقال مجاهد في قوله تعالى: (ما أخلفنا موعدك بملكنا) (20 طه87) قال: الموعد العهد، وكذلك قوله تعالى: ( فأخلفتم موعدي) (20 طه 86) قال: عهدي. وقوله عز وجل ( وفي السماء رزقكم وما توعدون) (51 الذاريات22) قال: رزقكم المطر، وما توعدون: الجنة، قال قتادة في قوله تعالى: (واليوم الموعود) (58 البروج2) إنه يوم القيامة.

وفرس واعد: يعدك جريا بعد جري، وأرض واعدة: كأنها تعد بالنبات. وسحاب واعد: كأنه يعد بالمطر. يوم واعد: يعد بالحر… ويقال للدابة والماشية إذا رجي خيرها وإقبالها واعد، وقال الراجز:( رجز)

ويقال : هذا غلام تعد مخايله كرما، وشيمه تعد جلدا وصرامة.

والوعيد والتوعد: التهدد، وقد أوعده وتوعده.

قال الجوهري: الوعد يستعمل في الخير والشر.

قال ابن سيده: وفي الخير الوعد والعدة، وفي الشر الإيعاد والوعيد فإذا قالوا أوعدته بالشر أثبتوا الألف مع الباء، وأنشد لبعض الرجاز:( رجز)

قال الجوهري: تقديره أوعدني بالسجن ، وأوعد رجلي بالأدهم. ورجله شثنة أي قوية على القيد.

قال الأزهري: كلام العرب وعدت الرجل خيرا، ووعدته شرا (1)

وأوعدته خيرا، وأوعدته شرا، فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته ولم يدخلوا ألفا، وإذا لم يذكروا الشر قالوا: أوعدته ولم يسقطوا الألف، وأنشد لعامر بن طفيل:(طويل)

(2)

وإذا أدخلوا الباء لم يكن إلا في الشر، كقولك أوعدته بالضرب، وقال ابن الأعرابي : أوعدته خيرا، وهو نادر وأنشد(بسيط)

قال الأزهري: هو الوعد والعدة في الخير والشر…

٤٩٦ / ٧٤٦