تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

وقد يكون التوسيع فى الدنيا استدراجا ، وكثيراً مايوسع على الأبله والمجنون والطفل ، ويضيق على الحادق المحتال . ؟

لو كان بالحيل الكثيرُ وجدتنى … بأجل أسباب السماء تعلقى

لكن من رزق الحجا حرم الغنى … ضدان مفترقان أى تفرق

ومن الدليل من القضاء وكونه … بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق

روى الديلمى أنه قال على عن رسول الله A ، لما أمر الله تعالى أن تنزل فاتحة الكتاب وآية الكرسى ، وشهد الله ، وقل اللهم مالك إلى قوله بغير حساب تعلقن بالعرش وقلن : يا رب ، بهبطنا إلى دار الذنوب ، وإلى من يعصيك ، فقال الله تعالى : وعزتى وجلالى ، لا يقرؤكن عبد عقب كل صلاة مكتوبة إلا أسكنته حظيرة القدس على ما كان منه ، أى بتوفيقه للتوبة ، وإلا نظرت إليه بعينى المكنونة فى كل يوم سبعين نظرة ، وإلا قضيت له فى كل يوم سبعين حاجة ، أدناها المغفرة ، وإلا أعذته من عدوه بنصرته عليه ولا يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت . قال معاذ بن جبل : شكوت إلى النبي A ديناً كان علىّ ، فقال : يا معاذ ، أتحب أن يقضى دينك؟ قلت : نعم ، قال : قل ، اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء ، بيدك الخير ، إنك على كل شىء قدير ، رحمان الدنيا والآخرة رحيم ما تعطى منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ، اقض عنى دينى ، فلو كان عليك ملء الأرض ذهباً قضاه الله ، رواه ابن أبى الدنيا ، ورواه الطبرانى ، لكن إلى بغير حساب ، والباء متعلق بترزق بمعنى مع ، أو بمحذوف حال من ضمير ترزق ، كأنه قيل ، غير محاسب ، بكسر السين ، أو مِنَ مَن ، كأنه قيل : غير محاسب بفتحها .

٣٨٠ / ٦٬٠٩٣