38
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥« أربعة لعنوا فى الدنيا والآخرة وأمنت الملائكة ، رجل جعله الله ذكراً فأنث نفسه وتشبه بالنساء ، وامرأة جعلها الله أنثى فتذكرت وتشبهت بالرجال ، والذى يضل الأعمى ، ورجل حصور » ، ولم يجعل الله حصوراً رجلا تحصر بعد يحيى ، وكلا الحديثين ، صريح فى أن حصورا مانع نفسه من النساء ، وهو قادر ، فما يذكر أن ذكره كهدية الثوب أو كنواة ، أو كالأنملة ، أو كتذاة إن صح عنه A كناية عن عدم اشتغاله بنكاح كمن صفته ذلك ، وهو عيب ، والماقم مقام مدح ، لا يكفى فيه ، أنه غير عيب ، فكيف وهو عيب ، وعنه A : « تزوجوا فإنى مكاثر بكم الأمم » ، أو مانعا لنفسه عن غيرالطاعة من الشهوات ولو مباحة ، ومن الملاهى ، يدعوه الصبيان للعب فيقول ، ما للعب خلقت ، رواه ابن عساكر عن معاذ مرفوعا ، وعبد الرزاق عن قتادة موقوفا ﴿ وَنَبِياً ﴾ مستقلا ، وليس من أمة عيسى ، أو منها كما دل له مصدقاً بكلمة ، وإذ قلنا إنها عيسى ، كلوط هو من أمة إبراهيم نبى ﴿ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴾ من ذريتهم ، أو من جملتهم ، والأول أمدح ، والصالح من قام بحقوق الله وحقوق العباد ، وقيل من ترك الصغائر والكبائر ، والمراد الصغائر المنفرة ، وإلا فقد قال الله D : ﴿ كلا لما يقض ما أمره ﴾ ، إذ لا يخلو أحد من تقصير .