تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

« لكل نبى حوارى حواربى الزبير » ، أى خالصى ، وقيل : هم تسعة وعشرون ، ولعل الاثنا عشر أكابرهم أو الأسبقون ، ونقول بجميع ما مر من الأقوال ، فيجمعهم بياض القلوب القصاثرين وغير القصاثرين للملوك وغير الملوك ، ولم يطلب النصر للقتال ، بل النصر بالتصديق وإعانته ، ورد من يقتله ولو بقتله ، فإنه يجب على الإنسان الدفع عن نفسه ﴿ ءَامَنَّا بِاللهِ ﴾ إخباراً لا إنشاء ، لتقديم إيمانهم على قولهم هذا ، إلا أنه لا مانع من تمدد الإنشاء ، ويجوز أن يكون إنشاء أولا ﴿ وَاشْهَدْ ﴾ لنا يوم القيامة يوم تشهد الرسل لأممهم وعلى أممهم ، فإن غرضنا السعادة الأخروية ، واشهد لنا فى الدنيا والآخرة ، وهذا أعظم فائدة وتأكيدا للمخلص ، قالوا ذلك بلا عطف فى وقت واحد ، أو متعدد وذكره الله بالعطف ، وليس فيه عطف إنشاء على إخبار ، لأن المعنى قالوا آمنا ، وقالوا أشهد ، ويجوز أن يكون ذلك من كلامهم ، والعطف لأن أشهد بمعنى إنشاء إيمان ، وآمنا وإنشاء أول ، كقولك بعت ﴿ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ هذا تكرير لما فى المائدة فسقطت نونه تخفيفا عن أصله ، والمعنى مذعنون للعمل بمقتضى الإيمان .

٤٠٧ / ٦٬٠٩٣