نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧١

ج) - (فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ اِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8).

وقوله تعالى: (إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَنْ يَّخْشَى) بيان لمهمة الرّسول في التّبليغ، أي ما أنزلناه عليك أيها الرّسول إلاّ لتقوم بتبليغه للناس، فهو أداة للتذكير يتّعظ به من يخشى ربّه، وهو كلّ من يكون فيه استعداد وقابلية للتّلقي، وتكون خشية الله بمحبته في مستواها العلي ويكون الخوف مصحوبا بالتّعظيم والإجلال؛ لأنّ مفعول النّصّ القرآني في النّفوس البشرية أن يحرّك ما هو مستقرّ في فطرتها من بذور التّوحيد لله والاعتراف بربوبيته، فإذا انتفت العوائق والمثبّطات فإنها سرعان ما تستجيب لنداء الفطرة.

وللتنويه بشأن القرآن قال تعالى: (تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الاَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى، الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، لَهُ' مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى):

٣٬٢٢٠ / ٦٬٧٦٧