نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٨

(بِئَايَاتِي): هي اليد والعصا وحلّ العقدة من لسان موسى، أو هي الآيات التّسع كلها، والباء في (بِئَايَاتِي) للمصاحبة. (وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي): من ونى يني ونَّى، أي لا تضعفا ولا تقصّرا في ذكر الله بالتّسبيح والتحميد. (فَقُولاَ لَهُ’ قَوْلاً لَّيِّناً): أي الكلام الدّال على التّلطف والتّرغيب في الامتثال. (لَّعَلَّهُ’ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى): التّذكّر: النّظر بتبصّر لمعرفة الحق. (أَوْ يَخْشَى): أي يخاف نزول عقاب الله عليه. (إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوَ اَنْ يَّطْغَى): يَفْرُطَ: معناه يعجّل ويسبقنا بالعقوبة. والفارِط: هو الذي يسبق إلى الحوض للورود. والطّغيان: أي يصدر منه ما هو من الكبر فيحقرنا ويهيننا. (إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرآءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ): (رَسُولاَ رَبِّكَ): جيء بتثنية "رسول" على الأصل في مطابقة الوصف، ويجوز عدم المطابقة كقوله تعالى في سورة الشّعراء: (فَاتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولآَ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (16). (فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرآءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ): سألا إطلاق بني إسرائيل والكفّ عن تعذيبهم. (قَدْ جِئْنَاكَ بِئَايَةٍ مِّن رَّبِّكَ): اقتصرا على ذكر آية واحدة، لأنّ المراد هو إثبات دعوى رسالتهما بالبرهان. (وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى): تقديم للبشارة على النّذارة في الآية اللاحقة. (إِنَّا قَدُ اُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى): إطلاق السّلام والعذاب دون قيد هو للتعميم.

ج) - البيان والتّفسير:

بعد تلك المناجاة النّديّة بين المولى جلّ جلاله وبين موسى، والتي تضمنت المطالب الثّمانية لموسى واستجابة الله لها، وكان من ضمنها أن يشرك الله أخاه هارون في الرّسالة.

٣٬٢٤٧ / ٦٬٧٦٧