نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٤

ب) - (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسِبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ اِنَّهُ’ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النّمل:88).

ج) - (يَوْمَ تَرْجُفُ الاَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً) (المزمل:14).

د) - (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ) (القارعة:5).

(فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً، لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلآَ أَمْتاً): فإذا اندكّت الجبال وتتطايرت ذراتها، فإنّ أماكنها تستوي مع الأرض بحيث تصير تلك الأرض منبسطا مستويا لا شيء فوقها ولا نتوء ولا انخفاض لتصبح محشرا للخلائق كلّها لا مُستتر فيها لأحد، فكيف يجتمعون؟.

يقول تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ’ وَخَشَعَتِ الاَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً).

الأرجح أن المقصود بالدّاعي هنا هو النّافخ في الصّور النّفخة الثّانية للبعث، يوم يقوم النّاس أحياء من قبورهم حيثما كانت، فيسرعون نحو صوت الدّاعي، ونفي العوج عنه بصيغة الجنس هو نفي مزدوج لصوت الدّاعي، يكون مستقيما بحيث يسمعه الجميع، ثم هو لسير المحشورين من النّاس، يسلكون إليه في خطّ مستقيم بسرعة وانجذاب كما قال تعالى: (يَخْرُجُونَ مِنَ الاَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ، مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) (القمر:7 - 8)، (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمُ إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ، خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ) (المعارج:43 - 44).

٣٬٣٠٣ / ٦٬٧٦٧