سورة طه
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٠(وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى): العاقبة هي المآل والمصير، فالاستعانة بالصّبر والصّلاة كما أمر الله المؤمنين لا يعقبها إلا النّصر والتّمكين والعيش الهنيء في الحياة الدّنيا، وفي الآخرة بحسن المآل والنّعيم المقيم؛ لأنّ المؤمن مهما أعيته الحيل في سعيه وتعثرت به الأسباب، فإنه يلتجئ إلى مسبّب الأسباب ليفتح عليه مغاليق الأبواب، … والله أعلم.
الرّدّ على المشركين في طلبهم الإتيان بآية،
وتهديدهم بمآل المستقبل
أ) - النصّ:
////
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(لَوْلاَ يَاتِينَا بِئَايَةٍ مِّن رَّبِّهِ): القائل هم المشركون. لَوْلاَ: للتحضيض والطّلب. يَاتِينَا: الضّمير يرجع إلى الرّسول. والمقصود بـ"الآية" المعجزة الحسية التي تدلّ على صدقه، كعصا موسى وناقة صالح. (أَوَلَمْ تَاتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الاُولَى): الاستفهام إنكاريّ، والبيّنة: الحجة. والصُّحُفِ الاُولَى: هي كتب الأنبياء السّابقين، فالرّسول والقرآن هما أعظم بيّنة؛ لأنّ الرّسول أمّي، والقرآن جاء مصدّقا لما بين يديه من الكتب. (وَلَوَ اَنآ أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ): "لَو" أداة شرط تفيد امتناع الجواب لامتناع الشّرط. من قَبْلِهِ: الضّمير يرجع إلى القرآن أو إلى الرّسول. (مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى): الذّلّ في الدّنيا بالقتل والأسر. والخزي: هو الافتضاح بتخاذل النّفس بعد ارتفاعها، والمقصود به عذاب يوم القيامة، ومنه دعاء إبراهيم: (وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ) (الشّعراء:87). (قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ): كُلٌّ: التّنوين عوض عن المضاف إليه المفهوم من المقام. والتّربّص: الانتظار لحصول حدث من خير أو شرّ. (مَنَ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ): الصِّرَاطِ: الطّريق مستعار للدّين. والسَّوِيِّ: بمعنى: مفعول من الاستواء ضدّ العوج.
ج) - أوجه القراءة: