سورة الحجّ
الجزء ١١ · صفحة ٢٠١المنهج الرّبانيّ الموجّه إلى المؤمنين.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(ارْكَعُواْ وَاسْجُدُواْ وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ}: (ارْكَعُواْ وَاسْجُدُواْ}: المراد بهما صلّوا، وهما من إطلاق الجزء وإرادة الكلّ. (وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ}: من باب ذكر العام بعد الخاص. (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}: لعلّ: تفيد الرّجاء، وهو هنا باعتبار العباد، أي إذا فعلتم ذلك فإنه يرجى فلاحكم. (وَجَاهِدُواْ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ}: والجهاد في حقيقته العرفية هو قتال أعداء المسلمين، وهناك جهاد الشّيطان وجهاد النّفس والهوى. (فِي اللهِ}: أي لأجل ذات الله وابتغاء مرضاته. و (حَقَّ جِهَادِهِ}: منصوب على المفعولية المطلقة لبيان النّوع، و"الحق" بمعنى الخالص، والإضافة بيانية، أي الجهاد الخالص لوجه الله الذي لا يشوبه رياء ولا تقصير. (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}: أي اختاركم لنصرة دينه الذي يتّسم بالسّهولة واليسر. (مِّلَّةَ أَبِيكُمُ إِبْرَاهِيمَ}: الملة: هي هنا منصوبة على الاختصاص، وهي بمعنى الشّريعة والدّين، وسمّي إبراهيم أبا للعرب؛ لأنه جدّ رسول الله وباني الكعبة التي يعتز بها العرب جميعا، فغلب العرب على غيرهم من أمة الرّسول. (وَاعْتَصِمُواْ بِاللهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ}: الاعتصام من العصم، وهو المنع والنّجاة، وذلك يكون بالاستمساك بحبل الله في ما يأمر به أو ينهى عنه، والمولى: هو السّيد والمتولّي لشؤونكم.
ج) - البيان والتّفسير: