نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المؤمنون

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩

د) - البيان والتّفسير:

إنّ الآيات العشر في مفتتح السّورة الكريمة ترسم الصّورة المثلى لما ينبغي أن يرتقي إليه المسلم من الكمال الإيماني مجسّدا في مظهره السّلوكي والعملي، تلك الصّورة البديعة التي تمثلت في سلوك رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي لخصّتها أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تجيب عمن سألها عن خلق رسول الله، بأنّه كان خلقه القرآن، ثم تقرأ هذه الآيات من مفتتح سورة "المؤمنون"، ثم تقول: هكذا كان خلق الرّسول.

فمن هم المؤمنون الموعودون بوراثة الفردوس الأعلى؟ وما قيمة تلك الصّفات التي وصفهم الله بها؟، وما أثرها في صلاح الفرد وصلاح الجماعة؟، فلنقف عند كلّ واحدة منها بالبيان والتّفسير، فحسبها قدرا وشرفا أن يقرّرها الحكيم الخبير فيقول:

٣٬٥٤٩ / ٦٬٧٦٧