سورة الفرقان
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٦صفة الألوهية لها إفك وضلال يعكس ما في معتقدهم، وإلا فهي آلهة باطلة من وجوه أربعة:
أ) - (لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ): وقد جاء هنا النّظم البيانيّ في جمل منفية تقابل كل واحدة منها ما أثبته الله لذاته العلية في الجملة السّابقة، فنفى عنها صفة الخلق مقابل إثباتها في قوله: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ).
ب) - (وَلاَ يَمْلِكُونَ ِلأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا): وإذ كانت تلك الآلهة في ذاتها مخلوقة، فهي لا تملك لنفسها ضرّا ولا نفعا، لأن الذي يملك ذلك هو الله الذي ليس له شريك في الملك، فهو وحده يملك التّصرف في ملكه.
ج) - (وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا): أي هي جامدة، ليس بها حياة أو موت في ذاتها بله أن تملك ذلك لغيرها، إذ هي في عداد المخلوقين كما قال تعالى في شأنها: (لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ)، وذكر النّشور للتّعريض بالمشركين النّاكرين للبعث، والله أعلم.
مطاعن المشركين في القرآن والرّسول.
أ) - النصّ: