نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الفرقان

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٢

تكذيب المشركين بالسّاعة أوقعهم في الهلاك،

ومقارنتهم بأهل الجنة.

أ) - النصّ:

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ): (بَلْ): للإضراب، و (السَّاعَةِ): اسم ليوم القيامة، والتّعبير: (بِالسَّاعَةِ) على اعتبار مبدأ أحداثه. (وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا): (أَعْتَدْنَا): بمعنى أعددنا وهيأنا، والسّعير: النّار الملتهبة، وكرّر لفظ السّاعة للإفزاع والتّهويل. (سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا): التّقدير: سمعوا لها صوت تغيظ، حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، والتّغيظ: شدة الغيظ والهياج الشّديد، والزّفير: امتداد النّفس حتى تنتفخ الضلوع منه. (وَإِذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ): الإلقاء: الرّمي في إهانة، ووصف المكان بالضّيّق لتصوير شدة العذاب، (مُقَرَّنِينَ): منصوب على الحال، أي مقرون بعضهم إلى بعض كالأسارى، قرنت أيديهم إلى أعناقهم. (لاَ تَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا): الثّبور: الهلاك، فهم ينادون بالثّبور للاستراحة من العذاب، فيقال لهم: إنه أنواع من الهلاك يتوالى عليهم

٣٬٧٧٢ / ٦٬٧٦٧