سورة الفرقان
الجزء ١١ · صفحة ٤٧٤يَشْهَدُونَ الزُّورَ): شهد: يكون بمعنى حضر، ويكون بمعنى أخبر عن شيء شهده. و (الزُّورَ): كل ما هو باطل من قول أو عمل. (وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِرَامًا): اللّغو: العبث والسفاسف مما لا قيمة له، ويجب أن يلغى ويطرح. مرّوا كراما: أي معرضين عن ذلك حفاظا على كرامة نفوسهم. (لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا): خرّ يخرّ خرورا: السّقوط على غير نظام ولا ترتيب، الصمّ: جمع أصمّ: فاقد السّمع، (عُمْيَانًا): جمع أعمى: فاقد البصر. (قُرَّةَ أَعْيُنٍ): القرة: قيل: هي مأخوذة من "القرار"، أي سكون العين فرحا، وقيل: من: "القرّ"، أي البرد؛ لأن دمع السّرور بارد كما قال الشّاعر:
فكم سخنت بالأمس عين قريرة وقرت عيون دمعها اليوم ساكب
(وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا): (إِمَامًا): أفرد اللّفظ ويراد به الجمع، من أمّ يؤمّ، يجمع على أئمة. (يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ): (الْغُرْفَةَ): البيت العلويّ يجمع على غرف وغرفات، والمقصود: غرفات الجنة. (وَيُلَقَّوْنَ): ماضيه: "لقّاه" بمعنى يستقبلون الشّيء ويتلقونه ماديا أو معنويا. (مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي): ماضيه: عبأ بكذا، أي اهتمّ به، و (مَا): نافية. (فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا): مصدر لازم يلازم ملازمة، ولزاما: أي عدم مفارقة الشيء، والإخبار بالمصدر يقصد به المبالغة.
ج) - أوجه القراءة:
(وَلَمْ يُقْتِرُواْ): قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بضم التّحتية وكسر الفوقية من الإقتار، وهو مرادف "التّقتير". وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (وَلَمْ يَقْتِرُواْ) بفتح الفوقية وكسر التّحتية، من قتر، من باب: "ضرب". وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح التّحتية وضم التّحتية، من فعل: قتر، من باب نصر، وهي كلها لغات عربية بمعنى واحد. (يُضَاعَفْ): قرأ الجمهور بألف بعد الضّاد وبجزم