نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القصص

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٦

(وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ): ومرجع الضّمير إلى المتحدث عنهم، وهم المشركون، وبعد سلبهم الاختيار في خلقتهم وفي تركيب طباعهم في الاستعداد لقبول الخير والشّرّ، فإنّه تعالى محيط بدخائل نفوسهم وبما يعلنونه من أقوالهم وأفعالهم، فيجازيهم بمقتضاها إن خيرا فخير وإن شرا فشرّ.

(وَهُوَ اللهُ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الاُولَى وَالاَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ): أي المذكور بصفة الرّبوبية في الآيتين السّابقتين هو الله، لفظ الجلالة الجامع لكلّ الكمالات، والذي تقرّون له بالخالقية والرّازقية، ولتوكيد انتفاء الشّركاء له أضيف الخبر الثّاني عن ضمير الجلالة: (لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ)، لتقرير الوحدانية، ونفي الإلهية عن المعبودات الباطلة؛ لأنّه المنفرد بالحمد كلّه في الدّنيا والآخرة على كلّ ما يقضيه في شؤون خلقه، و"اللاّم" في الجملتين للملك، وتقديم الجار والمجرور للدّلالة على الاختصاص، ومن عموم حكمه بما يشاء مرجع الخلائق كلّها إليه ليوم الجزاء، ليقضي بحكمه العادل بينهم، والله أعلم.

أدلّة عظمة الله ببديع صنعه، وتأكيد تقريع المشركين

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬١٠٠ / ٦٬٧٦٧