سورة القصص
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٧(قُلَ اَرَأَيْتُمُ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا اِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ): (اَرَأَيْتُم): الرّؤية قلبية، والاستفهام تقريريّ وهو بمعنى: أخبروني. (اللَّيْلَ سَرْمَدًا): مفعولان لفعل: (جَعَلَ)، والسّرمد على وزن "فعمل"، والميم زائدة في الوسط. وهو من السّرد، أي المتابعة، وسرمد: معناه دائم لا ينقطع. (مَنِ اِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَاتِيكُم بِضِيَآءٍ): الاستفهام إنكاريّ، والإتيان بالضّياء، أي النّهار، مستعار للإيجاد. (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ): في الآية لفّ ونشر مرتّب، اللّف في اللّيل والنّهار، والنّشر في قوله: (لِتَسْكُنُوا فِيهِ)، أي في اللّيل، (وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ): أي تسترزقون في النّهار. (وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا): النّزع جذب شيء من بين ما هو مختلط، واستعير هنا لإخراج بعض الأفراد من جماعة، وهم الأنبياء، يأتي كل واحد منهم على رأس أمّته ليشهد عليها بما عملت. (فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ للهِ): أي تيقنوا يومئذ أنّ الحقّ لله وحده في الألوهية. (وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ): غابت عنهم تلك الشّركاء التي اتّخذوها من دون الله، إذ فقدوا أية حجّة على ذلك.
ج) - أوجه القراءة:
(قُلَ اَرَأَيْتُم): قرأ الجمهور بألف بعد الرّاء، تخفيفا لهمزة "رأى"، وقرأ الكسائي بحذف الهمزة زيادة في التّخفيف، وهما لغتان. (بِضِيَآءٍ): قرأ قنبل بهمزة بدل الياء، وقرأ الجمهور بالياء، وهما وجهان في النّطق جائزان، وقراءة الجمهور أليق في النّطق.
د) - البيان والتّفسير: